تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
الوصيّ ، وهو أحد اللّذين ليس لهما في الإسلام شبيه سيّدَي شباب أهل الجنّة وسيّدَي سادات العرب ، أكملهم صلاحاً وأفضلهم علماً وعملًا ، وهو رسول أبيه إليكم ، يدعوكم إلى الحقّ ، ويسألكم النّصر ، فالسّعيد واللَّه مَن ودّهم ونصرهم ، والشّقيّ مَن تخلّف عنهم بنفسه عن مواساتهم ، فانفروا معه رحمكم اللَّه خفافاً وثقالًا « 1 » ، واحتسبوا في ذلك الأجر ؛ فإنّ اللَّه لا يُضيع أجر المحسنين » . فأجاب النّاس كلّهم بالسّمع والطّاعة . المفيد ، الجمل ( من المصنّفات ) ، 1 - 2 / 255 - 256 [ ماذا جرى في الكوفة في بدأ حرب الجمل ؟ ] : فأمّا أهل الكوفة ، فلمّا انتهى إليهم رسول عليّ استشاروا أبا موسى ، فقال لهم : - « إنّما هما أمران : القعود سبيل الآخرة ، والخروج سبيل الدّنيا » . وجعل يُثبّط النّاس . إلى أن أنفذ عليّ عليه السلام ابن عبّاس والأشتر ، فلم يُغنيا ، وكان بعث بهاشم بن عُتبة إلى أبي موسى يستنفر النّاس . فكتب إليه هاشم : - « إنِّي قدمتُ على رجل مُشاقّ ظاهر الغلّ » . فبعث عليّ الحسن وعمّاراً ، وكتب إلى أبي موسى : - « أمّا بعد ، فكنت أرى أنّ بُعدَك من هذا الأمر الّذي لم يجعل اللَّه لك فيه نصيباً سيمنعُك من ردّ أمري . وقد بعثتُ الحسن بن عليّ ، وعمّار بن ياسر ، وبعثتُ قرظة بن كعب والياً . فاعتزل عمَلَنا مذموماً مدحوراً » . فقدم الحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر ، فلطف الحسن وقال : - « أيّها النّاس ! أجيبوا أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم . فإنّه سيوجد لهذا الأمر مَن ينفر إليه . فواللَّه أن يليه أهل النُّهى أمثل في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على ما ابتُلينا به وابتُليتم » . فقام زيد بن صوحان ، فقال :
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الآية 41 من سورة التّوبة ( 9 ) .