فلمّا انجلت الغبرة ، فإذا هم بمسلم بن عوسجة صريعاً ، فمشى الحسين عليه السلام إلى مصرعه ، فإذا به رمق ، فقال له الحسين : رحمك اللَّه يا مسلم ، « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » ، فقال عليه السلام : عزّ عليَّ مصرعك يا مسلم ، إبشِر بالجنّة ؛ فقال مسلم له ضعيفاً : بشّرك اللَّه بالخير .
مقالة حبيب بن مظاهر لمسلم بن عوسجة : لولا إنِّي أعلم أنِّي في أثرك ، ولاحق بك في ساعتي هذه ، لأحببت أن توصيني بكلِّ ما أهمّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت له في القرابة والدّين . قال : بل أنا أوصيك بهذا رحمك اللَّه ، وأهوى بيده إلى الحسين عليه السلام ، أن تموت دونه ؛ قال : أفعل وربّ الكعبة . قال : فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم ، رحمه الله .
خروج جارية من الخيام له : وصاحت جارية له ، فقالت : يا ابن عوسجتاه ! يا سيِّداه !
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 188 - 189
سرور الأعداء بعد استشهاده
وسرّ أصحاب عمرو بن الحجّاج بقتل مسلم ، فقال لهم شبث بن ربعيّ : ويحكم ! أتفرحون بقتل مسلم ؟ واللَّه لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستّة من المشركين قبل أن تتامّ خيول المسلمين ، أفيقتل منكم مثله وتفرحون ؟ ! !
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 400 - 401 ، أنساب الأشراف ، 3 / 193
فتنادى « 1 » أصحاب عمرو بن الحجّاج « 2 » : قتلنا « 3 » مسلم بن عوسجة الأسديّ « 4 » ؛ فقال
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم ووسيلة الدّارين : فنادى ] .
( 2 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : زبيدي ] .
( 3 ) - [ في المعالي مكانه : ولمّا قُتل مسلم بن عوسجة نادى أصحاب ابن سعد مستبشرين : قتلنا . . . ] .
( 4 ) - [ لم يرد في المعالي ] .