ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة حتّى أموت معك . وقال سعيد بن عبداللَّه الحنفيّ : واللَّه لا نخلِّيك حتّى يعلم اللَّه أنّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك ، أما واللَّه لو علمت أنِّي اقتل ثمّ أحيا ثمّ احرق حيّاً ثمّ اذرى ، يفعل بي سبعين مرّة لما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك ، وكيف لا أفعل ذلك ، وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبداً .
وقال زهير بن القين : واللَّه وددت أنّي قُتلت ثمّ نُشرت ثمّ قُتلت حتّى اقتل ، كذا ألف مرّة ، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك .
وتكلّم باقي الأصحاب بما يشبه بعضه بعضاً ، فجزّاهم الحسين خيراً .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 157 - 159
وستجيء خطبته الّتي ذكرها الحسين عليه السلام ، وقيام مسلم بن عوسجة ، كما أشار الإمام الحجّة في زيارة النّاحية المقدّسة .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 188
موقفه من الشّمر عند اعتدائه على الحسين عليه السلام
وتحنّط الحسين وجميع أصحابه ، وجعلت النّار تلتهب خلف بيوت الحسين وأصحابه ، فقال شمر بن ذي الجوشن : يا حسين ! تعجّلت النّار ؟ فقال : أنت تقول هذا يا ابن راعية المعزى ؟ أنت واللَّه أولى بها صليّاً . فقال مسلم بن عوسجة : يا ابن رسول اللَّه ! ألا أرميه بسهم ، فإنّه قد أمكنني ؟ فقال الحسين : لا ترمه ، فإنِّي أكره أن أبدأهم .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 396 ، أنساب الأشراف ، 3 / 187 - 188
قال أبو مخنف : فحدّثني عبداللَّه بن عاصم ، قال : حدّثني الضّحّاك المِشرقيّ ، قال : لمّا قبلوا نحونا ، فنظروا إلى النّار تضطرم في الحطب والقصب الّذي كنّا ألهبنا فيه النّار من ورائنا لئلّا يأتونا من خلفنا ، إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة ، فلم