تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
أهل الكوفة والأعوان والشُّرَط ، وكانوا مقدار مائتي رجل ، فقاموا على سور القصر يرمون القوم بالمَدَر والنُّشّاب ، ويمنعونهم من الدّنوّ من القصر ، فلم يزالوا بذلك حتّى أمسوا . الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 238 قال أبو مخنف : حدّثني يوسف بن يزيد ، عن عبداللَّه بن خازم ، قال : أنا واللَّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما صار أمر هاني ؛ قال : فلمّا ضُرب وحُبس ، ركبت فرسي ، وكنت أوّل أهل الدّار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر ، وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين : يا عثرتاه ! يا ثُكلاه ! فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر ، فأمرني أن أنادي في أصحابه ، وقد ملأ منهم الدّور حوله ، وقد بايعه ثمانية عشر ألفاً ، وفي الدّور أربعة آلاف رجل ، فقال لي : نادِ : يا منصور أمت ؛ فناديت : يا منصور أمت ؛ وتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه ، فعقد مسلم لعبيداللَّه بن عمرو بن كريز الكنديّ على ربع كندة وربيعة ، وقال : سر أمامي في الخيل ، ثمّ عقد لمسلم بن عوسجة الأسديّ على ربع مذحج وأسد ، وقال : انزل في الرِّجال ، فأنت عليهم ؛ وعقد لأبي ثُمامة الصّائديّ على ربع تميم وهَمْدان ، وعقد لعبّاس بن جعدة الجدليّ على ربع المدينة ، ثمّ أقبل نحو القصر ، فلمّا بلغ ابن زياد إقباله تحرّز في القصر ، وغلّق الأبواب . قال أبو مخنف : وحدّثني يونس بن أبي إسحاق ، عن عبّاس الجدليّ قال : خرجنا مع ابن عقيل أربعة آلاف ، فما بلغنا القصر إلّاونحن ثلاثمائة . قال : وأقبل مسلم يسير في النّاس من مراد حتّى أحاط بالقصر ، ثمّ إنّ النّاس تداعوا إلينا واجتمعوا ، فوَ اللَّه ما لبثنا إلّا قليلًا حتّى امتلأ المسجد من النّاس والسّوق ، وما زالوا يثوّبون حتّى المساء ، فضاق بعبيداللَّه ذَرْعه ، وكان كُبْر أمرِه أن يتمسّك بباب القصر ، وليس معه إلّاثلاثون رجلًا من الشُّرَط وعشرون رجلًا من أشراف النّاس وأهل بيته ومواليه ، وأقبل أشراف النّاس يأتون ابن زياد من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين ، وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون عليهم ، فينظرون إليهم ، فيتّقون أن يرموهم بالحجارة ، وأن يشتموهم وهم لا يفترون على عبيداللَّه وعلى أبيه . ودعا عبيداللَّه كثير بن شهاب بن الحصين الحارثيّ