تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
سنة أربعة عشر وثلاثمائة . وقال الشّعبيّ : كنّا نعد أهل اليمن اثني عشر ألف إنسان ، وكانت نزار ثمانية آلاف . وقال في المعجم : كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : الكوفة كنز الإيمان ، وحجّة الإسلام ، وسيف اللَّه ورمحه ، يضعه حيث شاء ، والّذي نفس عليّ بيده لينتصر اللَّه بأهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز . وكان سلمان الفارسيّ يقول : أهل الكوفة أهل اللَّه ، وهي قبّة الإسلام ، يحنّ إليها كلّ مؤمن . وأمّا مسجدها فقد رويت فيه فضائل كثيرة ، وفيه روى عن حبّة العُرنيّ ، قال : كنت جالساً عند أمير المؤمنين عليه السلام في زمن خلافته ، فأتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هذه راحلتي وزادي ، أريد هذا البيت ، أعني بيت المقدس . فقال عليه السلام : كل زادك وبع راحلتك وعليك بهذا المسجد ، يعني مسجد الكوفة ، فإنّه أحد المساجد الأربعة ، ركعتان فيه تعدلان عشراً فيما سواه من المساجد ، والبركة منه إلى اثني عشر ميلًا من حيث ما أتيته ، وهي نازلة من كذا ألف ذراع ، وفي زاويته فار التّنّور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلّى إبراهيم الخليل عليه السلام ، وقد صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ ، وأنا من الأوصياء ، وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله ، وأحد عشر من ولدي كلّهم أوصياء من بعدي ، وفيه عصا موسى عليه السلام ، وشجرة اليقطين ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وأنا الفاروق ، وفيه مسير لجبل الأهواز ، وفيه مصلى نوح عليه السلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألف ليس عليهم حساب ، ووسطه على روضة من رياض الجنّة ، وفيه ثلاث أعين من الجنّة ، تُذهِب الرِّجس وتُطهِّر المؤمنين ، لو يعلم النّاس ما فيه من الفضل لأتوه حبواً . وقال الشّعبي : مسجد الكوفة ستّة أجربة وستّة أقفزة . وقال غيره : زاد انفروخ هو تسعة أجربة . أقول : قال علماء السّير : لمّا بنى زياد بن أبيه مسجد الكوفة جمع النّاس ، ثمّ صعد المنبر وقال : يا أهل الكوفة ! قد بنيت لكم مسجداً لم يبن على وجه الأرض مثله ، وقد أنفقت على كلّ أسطوانة ألف وسبعمائة دينار ، ولا يهدمه إلّاباغ أو جاحد .