تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
ونزل كلّ قوم في النّاحية التّي خرج سهمه فأحيوها ، فكتب بذلك سعد إلى عمر بن الخطّاب ، فكتب إليه عمران : حوِّلهم ، فحوّلهم إلى سوق حكّة ، ويقال إلى كويفة بن عمرو دون الكوفة ، فنقضوا ، فكتب سعد إلى عمر بن الخطّاب بذلك ، فكتب إليه أنّ العرب لا يصلحها من البلدان إلّاما أصلح الشّاة والبعير ، فلا تجعل بيني وبينهم بحراً ، وعليك بالرّيف . فأتاه ابن بقيلة ، فقال له : أدلّك على أرض انحدرت عن الفلاة وارتفعت عن البقّة ؟ قال : نعم ، فدّله على موضع الكوفة اليوم ، وكان يقال له في أيّام الكسرويّة : سورستان ، فانتهى إلى موضع مسجدها ، فأمر رامياً ، فرمى بسهم قبل مهبّة القبلة ، فعلّم على موقعه ، ثمّ علا بسهم قبل مهبّة الشّمال ، فعلم على موقعه ، ثمّ عَلّم دار إمارتها ومسجدها في معالم العالي وفيما حوله ، ثمّ أسهم لبني نزار وأهل اليمن ، فمَنْ خرج اسمه أوّلًا فله الجانب الشّرقيّ وهو خيرهما ، فخرج سهم أهل اليمن ، فصارت خططهم في الجانب الشّرقيّ ، وصارت خطط نزار في الجانب الغربيّ من وراء الغايات والعلامات وترك ما دون تلك العلامات ، فخطّ المسجد ودار الإمارة ، فلم يزل على ذلك . وقال عبداللَّه بن عبّاس : كانت منازل أهل الكوفة قبل أن تبنى أخصاصاً من قصب ، إذ غزوا قلعوها وتصدّقوا بها ، فإذا عادوا بنوها ، فكانوا يغزون ونسائهم معهم ، فلمّا كان في أيّام المغيرة بن شعبة بنت القبائل باللّبن من غير ارتفاع ، ولم يكن لهم غرف ، فلمّا كان في أيّام إمارة زياد بن أبيه ، بنوا أبواب الأجر ، فلم يكن في الكوفة أكثر أبواب أجر من مراد والخزرج ، وكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد أن : اختط موضع المسجد الجامع على عدّة مقاتلتكم ، فخطّ على أربعين ألف إنسان ، فلمّا قدم زياد بن أبيه زاد فيه عشرين ألف إنسان وجاء بالأجر وجاء بأساطينه من الأهواز . قال أبو الحسن محمّد بن عليّ بن عامر الكنديّ البندار : أنبأنا عليّ بن الحسن بن صبيح البزّاز ، قال : سمعت بشر بن عبدالوهّاب القرشيّ مولى بني اميّة ، وكان ينزل دمشق ، وذكر قدر الكوفة ، فكانت ستّة عشر ميلًا وثلثي ميل ، وذكر أنّ فيها خمسين ألف دار من ربيعة ومضر ، وعشرين ألف دار لسائر العرب ، وستّة آلاف دار لليمن ، أخبرني بذلك