تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
الصّنع ، وأن يثيبكم على ذلك أحسن الأجر . وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثّلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التّروية ، فإذا قدم رسولي عليكم ، فانكمشوا في أمركم ، وجدّوا ، فإنِّي قادم عليكم في أيّامي هذه إن شاء اللَّه ، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه التّرجمة ( خفّان ) بالخاء المعجمة والفاء المشدّدة والألف والنّون : موضع فوق الكوفة قرب القادسيّة . ( القطقطانة ) بضمّ القاف وسكون الطّاء : موضع فوق القادسيّة في طريق من يريد الشّام من الكوفة ، ثمّ يرتحل منها إلى عين التّمر . ( لعلع ) بفتح اللّام وسكون العين : جبل فوق الكوفة ، بينه وبين السّلمان عشرون ميلًا . السّماوي ، إبصار العين ، / 65 قال أبو مخنف : حدّثني محمّد بن قيس إنّ الحسين عليه السلام أقبل حتّى إذا بلغ الحاجر من بطن الرّمّة بعث قيس بن مسهر الصّيداويّ إلى أهل الكوفة ، وكتب معه كتاباً إلى مسلم ابن عقيل وإلى الشّيعة بالكوفة : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين ، السّلام عليكم ، فإنِّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلّاهو . أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا ، والطّلب بحقّنا ، فسألت اللَّه تعالى أن يحسن لنا الصّنع ، وأن يثيبكم الأجر على ذلك أحسن الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثّلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة ، يوم التّروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدّوا فإنِّي قادم عليكم في أيّامي هذه إن شاء اللَّه ، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . وكان مسلم بن عقيل قد كتب إلى الحسين عليه السلام كتاباً قبل أن يُقتل بسبع وعشرين ليلة : أمّا بعد ، فإنّ الرّائد لا يكذب أهله ، إلى آخر ما سيأتي . وأقبل قيس بن مسهر الصّيداويّ إلى الكوفة بكتاب الحسين عليه السلام حتّى انتهى إلى القادسيّة ، فقبض عليه حصين بن نمير التّميميّ ، وكان عبيداللَّه بن زياد قد نظم الخيل ما بين خفّان إلى القادسيّة وإلى القطقطانة وإلى لعلع ، وجعل عليها حصين بن نمير . فلمّا قبض الحصين على قيس بعث إلى عبيداللَّه .