نفسِه » ، وسيغني اللَّه عنكم ، والسّلام « 1 » ، ثمّ طوى الكتاب وختمه « 2 » ، ودفعه إلى قيس بن مسهر الصّيداويّ ، « 3 » وأمره أن يسير إلى الكوفة .
فمضى قيس بن مسهر يريد الكوفة ، وعبيداللَّه بن زياد قد وضع المراصد والمسالح على الطّرق والشّوارع ، فليس أحد يقدر أن يجوز ، فلمّا قارب قيس الكوفة ، لقيه الحصين بن نمير السّكونيّ ، فلمّا نظر إليه قيس كأ نّه أحسّ بأ نّه يقبضه ، فأخرج الكتاب سريعاً ومزّقه ، وأمر الحصين أصحابه فأخذوا قيساً ، وأخذوا الكتاب ممزّقاً حتّى اتي به إلى ابن زياد ، واخبر بقصّته « 3 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 215 ، 228 ، 234 - 235 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 381 - 382 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 232 - 233 ؛ مثله : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 158 - 159 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 45
وكتب فيه : بلغني أنّ الحسين قد عزم إلى المسير إلى العراق ، فضع المراصد ، واحبس على الظّنّ ، واقتل على التّهمة ، تكفى أمره . [ . . . ]
فلمّا بلغ الحاجر من بطن الرّمّة « 4 » ، بعث قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ إلى أهل الكوفة يُخبرهم بمجيئه ، فأخذه الحصين بن نمير في القادسيّة وبعث به إلى ابن زياد .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 94 ، 95
وكان الحسين قد وجّه قيس بن مُسْهِر إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله ، فأخذه عبيداللَّه بن زياد .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 36
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في تظلّم الزّهراء ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في مثير الأحزان ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : وساق الحديث كما مرّ ] .
( 4 ) - في المصدر : الرّقّة . لم أظفر في كتب اللّغة وغيرها بموضع يُقال له بطن رقّة ، والظّاهر أنّه تصحيف « رمّة » ، قال الحمويّ : بطن الرّمّة بضمّ الرّاء وتشديد الميم : واد معروف بعالية نجد ( إلى آخره ) .