فكتبوا إليه بما قدّمنا ذكره ، وبعثوا الكتاب مع عبداللَّه بن سبيع الهمدانيّ وعبداللَّه بن وال ، فقدما إلى الحسين لعشرة مضين من رمضان . ثمّ بعثوا بعدهما بيومين قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه الأرحبيّ ، وعمارة بن عبداللَّه السّلوليّ ، ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من أهل الكوفة . ثمّ لبثوا يومين ، وسرّحوا هاني بن هاني السّبيعيّ ، وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ ، وكتبوا معهما إلى الحسين كتاباً فيه : النّاس ينتظرون قدومك ، لا رأي لهم في غيرك ، فحيّ هلا ، العجل العجل .
وكتب إليه شبث بن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر ، وزيد بن الحارث ، وعروة بن قيس في آخرين : أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثّمار ، فأقْدِم ، فإنّك تقدم على جند مجنّد لك ، والسّلام .
واجتمعت الرّسل كلّها بمكّة عنده ، فحينئذ بعث إليهم مسلم بن عقيل ، وكتب معه كتاباً : قد بعثت إليكم أخي وابن عمِّي وثقتي من أهل بيتي ، وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذي الحجا منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، قدمت عليكم ، وإلّا لم أقدم ، والسّلام .
ثمّ دعا مسلم بن عقيل ، فبعثه مع قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ ، وعمارة بن عبداللَّه السّلولي ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه الأرحبيّ ، وأمره بكتمان الأمر . فسار مسلم إلى الكوفة .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ( ط بيروت ) ، / 220 - 221
( قال ) أبو مخنف : اجتمعت الشّيعة ، بعد موت معاوية ، في منزل سليمان بن صرد الخزاعيّ ، فكتبوا للحسين بن عليّ عليه السلام كتباً ، يدعونه فيها للبيعة ، وسرّحوها إليه مع عبداللَّه بن سبيع وعبداللَّه بن وال ، ثمّ لبثوا يومين ، فكتبوا إليه مع قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ وعبدالرّحمان بن عبداللَّه الأرحبيّ ، ثمّ لبثوا يومين ، فكتبوا إليه مع سعيد بن عبداللَّه وهاني بن هاني ، وصورة الكتب للحسين بن عليّ عليه السلام من شيعة المؤمنين : أمّا بعد ، فحيّ هلا ، فإنّ النّاس ينتظرونك ، لا رأي لهم في غيرك ؛ فالعجل العجل ، والسّلام .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 748
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٤٨