خمسمائة فارس ، فأقرأ الكتاب رجلًا « 1 » من أصحابه ، وقرأ عنوانه ، فسأل عن شمر وأين هو « 2 » ، فأخبره أنّ بينهم وبينه ثلاثة فراسخ .
قال مسلم بن عبداللَّه : قلت لشمر : لو ارتحلت من هذا المكان ، فإنّا نتخوّف عليك .
فقال : ويلكم ! أكلّ هذا الجزع من الكذّاب ؟ - واللَّه - لا برحت فيه ثلاثة أيّام ، فبينما نحن في أوّل النّوم ، إذ أشرفت « 3 » علينا الخيل من التّلّ وأحاطوا بنا ، وهو عريان مؤتزراً بمنديل « 4 » ، فانهزمنا وتركناه ، فأخذ سيفه ودنا منهم ، وهو يقول :
نبّهتموا ليثاً هزبراً باسلًا * جهماً محيّاه يدقُّ الكاهلا
لم يك يوماً من عدوٍّ ناكلًا * إلّا كذا مقاتلًا أو قاتلا
[ يبرحهم ضرباً ويروي العاملا ] « 5 »
فلم يك بأسرع أن سمعنا : قُتل « 6 » الخبيث ، قتله أبو عمرة ، وقتل أصحابه .
ثمّ جيء بالرّؤوس إلى المختار ، فخرّ ساجداً ، ونصبت الرّؤوس في رحبة الحذّائين « 7 » حذاء الجامع . « 8 »
ابن نما ، ذوب النّضّار ، / 116 - 118 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 373 - 374 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 694 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 242 - 243
« 8 »
هامش
( 1 ) - في « خ » : فرأى ، وفي « ب » و « ع » : قرأ الكتاب رجل ، [ وفي الدّمعة : فرأى الكتاب رجل ] .
( 2 ) - عبارة « وأين هو » ليس في « ف » .
( 3 ) - في « ب » و « ع » : في أوّل النّوم أشرفت .
( 4 ) - في « ف » : متّزر بإزار .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة ] .
( 6 ) - في « ف » : بأسرع من سمعنا بقتل .
( 7 ) - [ الدّمعة : الحذائق ] .
( 8 ) - وهم أبو مخنف گويد كه : سعد حنفي روزى با مختار گفت كه : « يزيد بن مالك وعمران بن خالد وعبداللَّه البجلي وعبداللَّه بن قير الخولاني از جمله رؤساى قتلهء امام حسين رضي الله عنه در فلان موضعاند . »
ومختار جمعى را نامزد فرمود تا ايشان را گرفته آوردند ، وچون نظر مختار بر آن جماعت افتاد گفت : -