فلمّا كان اليوم العاشر ونشب « 1 » القتال خرج عمرو بن قرظة الأنصاريّ يقاتل دون الحسين عليه السلام ، وهو يقول :
قد علمت كتيبة الأنصار * أنِّي سأحمي حوزة الذِّمارِ
ضرب غُلامٍ غير نكس شاري * دون حسين مهجتي وداري
وقال الشّيخ محمّد بن نما في كتاب المثير : عرّض بقوله : « دون حسين مهجتي وداري » وأشار إلى عمر بن سعد اللّعين لمّا قال له الحسين عليه السلام أيّام المهادنة : وصر معي ، قال اللّعين : أخاف على داري ، فقال له الحسين عليه السلام : أنا أعوّضك عنها « 2 » ، قال : أخاف على مالي ، فقال له : أنا أعوّضك من مالي بالحجاز ، فتكرّه « 3 » ذلك عمر ، انتهى كلامه .
ثمّ أنّه قاتل ساعة ورجع إلى الحسين عليه السلام ، فوقف دونه ليقيه من العدوّ ، وقال ابن نما : فجعل يلتقي السّهام « 4 » بجبهته وصدره « 4 » ، فلم يصل إلى الحسين عليه السلام سوء حتّى أثخن بالجراح ، فالتفت إلى الحسين عليه السلام ، فقال : أوَفيت يا ابن رسول اللَّه ؟ قال له الحسين عليه السلام :
نعم ، أنت أمامي في الجنّة ، فاقرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منِّي السّلام وأعلمه « 5 » أنِّي في الأثر « 5 » ، فخرّ قتيلًا رضوان اللَّه عليه .
الشّاري : الباذل نفسه في سبيل اللَّه ، كأ نّه مأخوذ من قوله تعالى : « وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْري نَفْسَهُ ابتغاءَ مَرضاةِ اللَّه » .
المهادنة : المعاقدة على ترك الحرب مدّة معلومة . « 6 »
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 187 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 174
« 6 »
هامش
( 1 ) - [ في وسيلة الدّارين مكانه : وقال أبو مخنف : حدّثني أبو جناب عن هاني بن ثبيت الحضرميّ وكانقد شهد عاشوراء قال : فلمّا شبّ . . . ] .
( 2 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : أنكر ] .
( 4 - 4 ) [ وسيلة الدّارين : بصدره وبدنه ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 6 ) - به ميدان رفت وبراي حسين عليه السلام جنگيد ومىسرود :