منيت منكم بصمّ لا يسمعون ، وبكم لا يعقلون ، وكمه لا يبصرون .
فيقال : إنّ عليّاً أتبع النّعمان عديّ بن حاتم الطّائيّ ، فمضى حتّى شارفَ قنسرين ثمّ انصرف .
ويقال : إنّ عبدالرّحمان [ بن ] حوزة الأزديّ قُتل مع مالك بن كعب يومئذ ، وإنّ أخاه عبداللَّه قُتل حين لقي حجر بن عديّ الضّحّاك بن قيس الفهريّ .
ويقال : إنّ عبدالرّحمان بن حوزة قاتل الحسين مع من قاتله . والثّبت إنّ الّذي قاتل الحسين رجل من بني تميم يقال له : عبداللَّه بن حوزة ، وهو غير هذا .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 205 - 207 ، أنساب الأشراف ، 2 / 447 - 448
قال : حدّثني ابن أبي سيف ، عن أبي الصّلت التّيميّ ، عن أبي سعيد ، عن عبداللَّه بن وأل التّيميّ قال : إنّي واللَّه لعند أمير المؤمنين عليه السلام إذ جاءه فيج بكتاب يسعى من قرظة ابن كعب بن عمرو الأنصاريّ [ وكان أحد عمّاله ] فيه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لعبداللَّه عليّ أمير المؤمنين من قرظة بن كعب ، السّلام عليك ، فإنِّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، أمّا بعد ، فإنّي اخبر أمير المؤمنين أنّ خيلًا مرّت بنا من قبل الكوفة متوجّهة [ نحو نفر ] ، وأنّ رجلًا من دهاقين أسفل الفرات قد أسلم وصلّى يقال له : زاذان فرّوخ أقبل من قبل إخوان له [ بناحية نفّر ] فلقوه ، فقالوا له :
أمسلم أنت أم كافر ؟ - قال : بل مسلم ، قالوا : ما قولك في عليّ بن أبي طالب ؟ - قال :
قولي فيه خير ، أقول : إنّه أمير المؤمنين ووصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وسيّد البشر ، فقالوا له :
كفرت يا عدوّ اللَّه ، ثمّ حملت عليه عصابة منهم فقطّعوه بأسيافهم وأخذوا معه رجلًا من أهل الذّمّة يهوديّاً ، فقالوا له : ما دينك ؟ قال : يهوديّ ، فقالوا : خلّوا سبيل هذا ؛ لا سبيل لكم عليه ، فأقبل إلينا ذلك الذّمِّيّ فأخبرنا هذا الخبر ، وقد سألت عنهم فلم يخبرني عنهم أحد بشيء فليكتب إليّ أمير المؤمنين فيهم برأيه أنتهي إليه ، والسّلام .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 635
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٣٥