وقال أبو مخنف وغيره : سار الحسن بالنّاس من الكوفة إلى أبيه ، وعلى الكوفة قرظة ابن كعب ، فوافاه بذي قار ، فخرج عليّ بالنّاس من ذيقار ؛ حتّى نزل بالبصرة ؛ فدعاهم إلى الجماعة ، ونهاهم عن الفرقة ، وخرج إليه شيعته من أهل البصرة من ربيعة ؛ وهم ثلاثة آلاف ، على بكر بن وائل شقيق بن ثور السّدوسيّ ، وعلى عبد القيس عمرو بن مرحوم العبديّ .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 33 ، أنساب الأشراف ، 2 / 237
قالوا : وقام عليّ حين ظهر وظفر خطيباً ، فقال :
يا أهل البصرة ! قد عفوت عنكم ، فإيّاكم والفتنة ؛ فإنّكم أوّل الرّعيّة نكث البيعة وشقّ عصا الامّة .
ثمّ جلس وبايعه النّاس وكتب إلى قرظة بن كعب بالفتح ، وجزّى أهل الكوفة على نصرة آل نبيّهم خيراً .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 58 ، أنساب الأشراف ، 2 / 264
قالوا : وبعث معاوية النّعمان بن بشير الأنصاريّ ، وأبا هريرة الدّوسيّ بعد أبي مسلم الخولانيّ إلى عليّ يدعوانه إلى أن يسلّم قتلة عثمان بن عفّان ليقتلوا به ، فيصلح أمر النّاس ويكفّ الحرب ، وكان معاوية عالماً بأنّ عليّاً لا يفعل ذلك ، ولكنّه أحبّ أن يشهد عليه عند أهل الشّام بامتناعه من إسلام أولئك ؛ والتّبرّي منهم ، فيشرع له أن يقول : إنّه قتله ، فيزداد أهل الشّام غيظاً عليه وحنقاً وبصيرة في محاربته وعداوته ، فلمّا صارا إليه ، فأبلغاه ما سأله معاوية ، امتنع من إجابتهما إلى شيء ممّا قدما له ، فانصرف أبو هريرة إلى الشّام ، فأمره معاوية بأن يعلم النّاس ما كان بينه وبين عليّ ، وأقام النّعمان بعد أبي هريرة أشهراً وهو يظهر لعليّ أنّه معه ، ثمّ خرج ، فمرّ بعين التّمر ، وعليها مالك بن كعب الهمدانيّ ، فحبسه ليكتب إلى عليّ بخبره ، فركب إليه قرظة بن كعب الأنصاريّ - وكان على جباية الخراج بالنّهرين والفلاليح ونواحيها وما والى ذلك من الطّساسيج ، فكلّمه فيه ، فخلّى سبيله ، فأتى معاوية ؛ فأخبره ومن قبله بمثل ما أخبرهم به أبو هريرة . وهذا في أوّل الأمر .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 633
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٣٣