لمّا قُتل أبوه في الحملة الأولى أمرته امّه وهي بحريّة بنت مسعود الخزرجيّ بأن يخرج ويقاتل بين يدي الحسين عليه السلام ، فوقف بين يديه عليه السلام واستأذنه ، فلم يأذن له ، فأعاد الاستيذان ، فقال الحسين عليه السلام : إنّ هذا الغلام قُتل أبوه في المعركة ، ولعلّ امّه تكره ذلك ، فقال الغلام : يا ابن رسول اللَّه ! هي الّتي أمرتني بذلك وألبستني لامة الحرب ، فأذن له الحسين عليه السلام .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 327
وجاء عمرو بن جنادة الأنصاريّ ، بعد أن قُتل أبوه [ . . . ] يستأذن الحسين ، فأبى وقال : هذا غلام قُتل أبوه في الحملة الأولى ، ولعلّ امّه تكره ذلك . قال الغلام : إنّ امّي أمرتني ، فأذن له ، فما أسرع أن قُتل .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 314
فأقبلت زوجته إلى ولدها ( عمرو ) فألبسته لامة الحرب وقالت له : يا بنيّ ، أخرج وقاتل بين يدي ابن رسول اللَّه ، فخرج الغلام ، واستأذن الحسين في القتال ، فأبى الحسين أن يأذن له ، وقال : هذا غلام قُتل أبوه في المعركة ، ولعلّ امّه تكره خروجه .
فقال الغلام : إنّ امّي هي الّتي أمرتني بذلك . فأذن له الحسين عليه السلام .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 411 - 412
استشهاده
وخرج من بعده [ جنادة بن الحارث الأنصاريّ ] ابنه عمرو « 1 » بن جنادة وهو يقول :
« 2 » [ أصف « 2 » الخناق من ابن هند وارمه * من عاهة لفوارس الأنصارِ
ومهاجرين مخضّبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفّارِ
حسنت على عهد النّبيّ محمّد * فاليوم تخضب من دم الفجّارِ
واليوم تخضب من دماء أراذل * رفض القران لنصرة الأقذارِ
هامش
( 1 ) - في نور العين : عمر .
( 2 ) - ما بين الحاجز من د وبر ، وموضعه في الأصل : « شعراً » .