وصدّقت ظنِّي ورأيي فيك ، وقد دعوتُ رسوليك فسألتهما عن الّذي ذكرت ، فقد وجدتهما في رأيهما وعقلهما وفهمهما وفضلهما ومذهبهما كما ذكرت ، وقد أمرتُ لكلِّ واحد منهما بعشرة آلاف درهم وسرّحتهما « 1 » إليك ، فاستوص بهما خيراً ؛ وقد بلغني أنّ الحسين ابن عليّ رضي اللَّه عنهما قد عزم على المسير إلى العراق ، فضع المراصد والمناظر ، واحترس واحبس على الظّنّ ، واكتب إليّ في كلّ يوم بما يتجدّد لك من خير أو شرّ - والسّلام .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 105 ، 107 - 109
ثمّ بعث عبيداللَّه بن زياد برأسي « 2 » مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهاني بن عروة مع هاني بن [ أبي - « 3 » ] حيّة الوادعيّ « 4 » والزّبير بن الأروح التّميميّ إلى يزيد بن معاوية .
ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 309 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 557
ولمّا قتل مسلم وهاني رحمة اللَّه عليهما ، بعث عبيداللَّه بن زياد برأسيهما مع هاني بن أبي حيّة الوادعيّ ، والزّبير بن الأروح التّميميّ ، إلى يزيد بن معاوية ، وأمر كاتبه أن يكتب إلى يزيد بما كان من أمر مسلم وهاني ، فكتب الكاتب وهو عمرو بن نافع ، فأطال فيه « 5 » ، وكان أوّل من أطال في الكتب ، فلمّا نظر فيه عبيداللَّه ، كرهه ، فقال : ما هذا التّطويل و « 6 » ما هذا « 6 » الفضول ؟ اكتب : أمّا بعد ، فالحمد للَّهالّذي أخذ لأمير المؤمنين حقّه « 7 » ، وكفاه مؤنة عدوّه ، أخبر أمير المؤمنين أنّ مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هاني بن عروة المراديّ ،
هامش
( 1 ) - في د : صرّحتهما - كذا .
( 2 ) - في الأصل : برأس ، والتّصحيح بناء على الكامل .
( 3 ) - زيد من الطّبريّ 6 / 214 .
( 4 ) - من الطّبريّ ، وفي الأصل : الوارعيّ .
( 5 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 6 - 6 ) [ في البحار والأسرار : هذه ، وفي العوالم : ما هذه ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : بحقّه ] .