ثمّ ذكر قدوم « 1 » مسلم بن عقيل وذكر هاني بن عروة ، وكيف أخذهما وكيف « 2 » قتلهما ، ثمّ قال : وقد بعثت برأسيهما مع هاني بن حيّة الوادعيّ والزّبير بن الأروح التّميميّ وهما من أهل الطّاعة والسّنّة والجماعة ، فليسألهما أمير المؤمنين عمّا أحبّ ، فإنّ عندهما علماً وفهماً وصدقاً وورعاً .
فلمّا ورد الكتاب والرّأسان « 3 » جميعاً ، نصبهما « 3 » على باب دمشق ، ثمّ كتب لابن زياد : أمّا بعد ، فإنّك عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشّجاعة الرّابط الجأش ، فكفيت « 4 » ووفيت ، وقد سألت رسوليك ، فوجدتهما كما زعمت ، وقد أمرت لكلِّ واحد منهما بعشرة آلاف درهم وسرّحتهما إليك ، فاستوص بهما خيراً ، وقد بلغني أنّ الحسين بن عليّ قد عزم على المسير إلى العراق ، فضع المراصد والمناظر والمسالح ، واحترس واحبس على الظّنّ ، واقتل على التّهمة ، واكتب « 5 » في ذلك إليّ « 5 » كلّ يوم بما يحدث من خبر .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 215 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 203 - 204
وأنفذ رأسهما إلى يزيد « 6 » في صحبة هاني بن حيوة الوادعيّ « 6 » .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 94 / عنه : المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 190
وكتب عبيداللَّه إلى يزيد : أمّا بعد ، فالحمد للَّهالّذي أخذ لأمير المؤمنين بحقّه ، وكفاه مؤونة عدوّه ، إنّ مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هاني بن عروة ، فكِدتُهما حتّى استخرجتهما وضربت أعناقهما ، وقد بعثت برأسيهما .
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : فيه قصّة ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) ( 3 ) [ تسلية المجالس : على يزيد لعنه اللَّه أمر بالرّأسين ، فنصبا ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : فقد كفيت ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : إليّ بذلك ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في المقرّم ] .