ثمّ أمر بهاني بن عروة ، فأخرج « 1 » إلى السّوق إلى موضع يباع فيه الغنم وهو مكتوف .
قال : وعلم أنّه مقتول ، فجعل يقول : وا مذحجاه ! وا عشيرتاه ! ثمّ أخرج يده من الكتاف وقال : أما من شيء فأدفع به عن نفسي ؟ قال : فصكوه ، ثمّ أوثقوه كتافاً ، فقالوا : امدُد عنقك ! فقال : لا واللَّه ما كنت الّذي أعينكم على نفسي . « 2 » فتقدّم إليه غلام « 3 » لعبيداللَّه بن زياد يقال له رُشَيد ، فضربه بالسّيف « 4 » ، فلم يصنع شيئاً . فقال هاني : إلى اللَّه المعاد ، اللَّهمّ ! إلى رحمتك ورضوانك ، اللّهمّ اجعل هذا اليوم كفّارة لذنوبي ! فإنِّي إنّما تعصّبت لابن بنت نبيّك محمّد ( ص ) . فتقدّم رُشَيد وضربه ضربة أخرى ، فقتله « 5 » - رحمه الله . قال : ثمّ أمر عبيداللَّه « 6 » ابن زياد بمسلم بن عقيل وهاني بن عروة رحمهما اللَّه ، فصلبا جميعاً « 7 » منكسين .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 104 - 105
ثمّ أمر بهاني بن عروة ، فأخرج إلى السّوق ، فضرب عنقه صبراً ، وهو يصيح : يا آل مراد ، وهو شيخها وزعيمها ، وهو يومئذ يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل ، وإذا أجابتها أحلافها من كندة وغيرها كان في ثلاثين ألف دارع ، فلم يجد زعيمهم منهم أحداً فشلًا وخذلاناً .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 69 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 118
ثمّ أمر عبيداللَّه باخراج هاني بن عروة إلى السّوق وأمر بضرب رقبته في السّوق .
ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 308 - 309 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 557
هامش
( 1 ) - في د : فأخرجوه .
( 2 ) - زيد في د : قال .
( 3 ) - في د : عبد .
( 4 ) - زيد في د وبر : ضربة بالسّيف .
( 5 ) - من د والمقتل والطّبريّ ، وفي الأصل وبر : قتله .
( 6 ) - في بر : عبداللَّه .
( 7 ) - ليس في د .