مسلم بالانصراف ، وتهدّدوهم وتوعّدوهم ، وأخرج عبيداللَّه بعض الأمراء وأمرهم أن يركبوا في الكوفة يخذلون النّاس عن مسلم بن عقيل ، ففعلوا ذلك ، فجعلت المرأة تجيء إلى ابنها وأخيها ، وتقول له : ارجع إلى البيت ، النّاس يكفونك ، ويقول الرّجل لابنه وأخيه : كأ نّك غداً بجنود الشّام ، قد أقبلت ، فماذا تصنع معهم ؟ فتخاذل النّاس وقصّروا وتصرّموا وانصرفوا عن مسلم بن عقيل حتّى لم يبق إلّافي خمسمائة نفس ، ثمّ تقالّوا حتّى بقي في ثلاثمائة ، ثمّ تقالّوا حتّى بقي معه ثلاثون رجلًا ، فصلّى بهم المغرب وقصد أبواب كندة ، فخرج منها في عشرة ، ثمّ انصرفوا عنه .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154 - 155
ونادى مسلم بن عقيل لمّا بلغه الخبر بشعاره ، فاجتمع عليه أربعون ألفاً من أهل الكوفة ، فركب وبعث عبيداللَّه إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده في القصر ، فأمر كلّ واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردّهم ، فكلّموهم ، فجعلوا يتسلّلون ، فأمسى مسلم وليس معه إلّاعدد قليل منهم ، فلمّا اختلط الظّلام ذهب أولئك أيضاً ، فلمّا بقي وحده تردّد في الطّريق باللّيل ، فأتى باب امرأة ، فقال : اسقيني ماء ، فسقته ، فاستمرّ قائماً ، قالت :
يا عبداللَّه ! إنّك مرتاب ، فما شأنك ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل ، فهل عندكِ مأوى ؟ قالت :
نعم ، ادخل ، فدخل ، وكان لها ولد من موالي محمّد بن الأشعث ، فانطلق إلى محمّد بن الأشعث ، فأخبره ، فلم يفجأ مسلماً إلّاوالدّار قد أحيط بها ، فلمّا رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه ، فأعطاه محمّد بن الأشعث الأمان ، فأمكن من يده .
فأتى به عبيداللَّه ، فأمر به ، فاصعد إلى القصر ، ثمّ قتله . « 1 »
هامش
( 1 ) - چون اين خبر منكر به سمع مسلم رسيد ، عرق عصبيت أو در حركت آمده وفرمود تا در أسواق كوفه ندا كردند كه أهل بيعت امام حسين رضي الله عنه مجتمع گردند وقريب بيست هزار كس جمع شده ودر ركاب مسلم بن عقيل روى به قصر امارت نهادند . عبيداللَّه در آن كوشك متحصن گشته وبين الجانبين قتال وجدال به وقوع پيوست ونزديك بدان رسيد كه متابعان مسلم بر آن قصر دست يابند . لاجرم ابنزياد متوهم شده وكثير بن شهاب ، محمد بن أشعث ، شبث بن ربعي وبعضي ديگر از اشقيا را كه با أو بودند ، گفت كه بر بأم قصر برآمده وكوفيان را بترسانند .