وقد وصفهم الأحنف بن قيس بالمومسة تريد كلّ يوم بعلًا « 1 » .
ولمّا صاح من في القصر : يا أهل الكوفة ! اتّقوا اللَّه ولا توردوا على أنفسكم خيول الشّام ، فقد ذقتموهم وجرّبتموهم ، تفرّق هؤلاء الثّلثمائة حتّى أنّ الرّجل يأتي ابنه وأخاه وابن عمّه ، فيقول له : انصرف ، والمرأة تأتي زوجها ، فتتعلّق به حتّى يرجع .
فصلّى مسلم عليه السلام العشاء بالمسجد ومعه ثلاثون رجلًا ، ثمّ انصرف نحو كندة ومعه ثلاثة ، ولم يمض إلّاقليلًا ، وإذا لم يشاهد من يدلّه على الطّريق « 2 » ، فنزل عن فرسه ومشى متلدّداً في أزقّة الكوفة لا يدري إلى أين يتوجّه .
المقرّم ، مقتل الحسين ، / 179 - 181
ما فعل محمّد بن الأشعث في هاني
وطلب ابن الأشعث إلى ابن زياد في هاني بن عروة ، فأبى أن يشفّعه .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 340 ، أنساب الأشراف ، 2 / 83
قال : وقام محمّد بن الأشعث إلى عبيداللَّه بن زياد ، فكلّمه في هاني بن عروة ، وقال :
إنّك قد عرفت منزلة هاني بن عروة في المصر ، وبيته في العشيرة ، وقد علم قومه أنّي وصاحبي سقناه إليك ، فأنشدك اللَّه لمّا وهبته لي ، فإنّي أكره عداوة قومه ، هم أعزّ أهل المصر ، وعُدَد أهل اليمن !
قال : فوعده أن يفعل ، « 3 » فلمّا كان من أمر مسلم بن عقيل ما كان ، بدا له فيه « 3 » ، وأبى أن يفي له بما قال . « 4 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 378 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 281
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف ج 5 ، ص 338 ؛ وفي الأغاني ج 17 ، ص 162 : وصفهم بذلك إبراهيم بن الأشتر لمصعب لمّا أراد أن يمدّه بأهل العراق .
( 2 ) - شرح مقامات الحريري للشريشيّ ج 1 ، ص 192 ، آخر المقامة العاشرة .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ] .
( 4 ) - گويد : محمد بن أشعث ، پيش روى عبيداللَّه بن زياد برخاست ودربارهء هانىبن عروه با وى سخن كرد وگفت : « منزلت هانى را در شهر وحرمت خاندان وى را در قبيله مىدانى ، قوم وى دانسته اند كه من -