وجعلوا يكلِّمونهم ، فتفرّق من كان مع مسلم ، وتسلّلوا عنه ، ودهمه اللّيل ، وقد بقي وحده ، فجاء إلى باب ، فجلس عليه ، فجاءته امرأة أو خرجت إليه ، فقال لها : يا أمة اللَّه ! اسقيني ماءً ، فسقتهُ ، وقالت : مَنْ أنت ؟ فقال : أنا مسلم بن عقيل ، فقالت : ادخل ، فدخل ، وكانت المرأة امّ مولى لمحمّد بن الأشعث ، فعرفه ابنها ، فانطلق ، فأخبر ابن الأشعث ، فأخبر ابن زياد . فبعث إليه عمرو بن حريث المخزوميّ ، وكان على شرطته ومعه محمّد ابن الأشعث ، فأحاطوا بالدّار ، فخرج إليهم مسلم يقاتل ، فآمنه ابن الأشعث ، وجاء به إلى ابن زياد . « 1 »
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 242
قال : وبلغ الخبر إلى مسلم بن عقيل ، فخرج « 2 » بمن بايعه إلى حرب عبيداللَّه بن زياد ، فتحصّن منه بقصر دار الإمارة واقتتل أصحابه وأصحاب مسلم « 3 » ، وجعل أصحاب عبيداللَّه الّذين معه في القصر يتشرّفون منه ويحذِّرون أصحاب مسلم ويتوعّدونهم بأجناد الشّام ، فلم يزالوا كذلك حتّى جاء اللّيل ، فجعل أصحاب مسلم يتفرّقون عنه ويقول بعضهم لبعض : ما نصنع بتعجيل الفتنة ، وينبغي أن نقعد في منازلنا وندع هؤلاء القوم حتّى يصلح اللَّه ذات بينهم . « 4 » فلم يبق معه سوى عشرة أنفس ، فدخل مسلم ليصلِّي
هامش
( 1 ) - مسلم از خانه بيرون آمد وچهار هزار مرد بر أو جمع شدند . چون بر در مسجد جامع رسيدند ، پانصد مرد با أو بودند وباقي بگريختند . مسلم با ايشان به در قصر الاماره رفت ودر آن جا لشگر اندك بود . به حرب در پيوست . عبيداللَّه ترسيد ، كوفيان از درب الرومي مىآمدند ودر كوشك مىرفتند . دو لعين بر بأم قصر رفتند ومنادى كردند كه : « اى خلق ! از يزيد بترسيد ولشگر شام . »
وايشان را تهديد بسيار كردند ومردم مىآمدند وخويشان واقرباى خود را دست مىگرفتند وبه خانه مىبردند .
مسلم از شجاعت روى از حرب نگردانيد تا آفتاب فرو شد . سى تن با أو بمانده بودند ونزديك سى هزار كس از غوغاى شهر بر أو جمع شده بودند . چون مسلم به مسجد رفت وبه نماز ايستاد ، جمله بگريختند الا سه تن . چون به سجدهء شكر رفت ، آن سه تن نيز بگريختند . مسلم فريداً وحيداً بماند .
عمادالدين طبري ، كامل بهايى ، 2 / 274
( 2 ) - [ في الدّمعة مكانه : لمّا بلغ مسلماً خبر هاني وما جرى عليه خرج . . . ] .
( 3 ) - [ أضاف في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : في رواية المفيد ليس مع ابن زياد في القصر إلّاثلاثون رجلًا منالشّرط ، عشرون رجلًا من أشراف النّاس وأهل بيته وخاصّته حتّى كادت الشّمس أن تحجب ] .
( 4 ) - [ أضاف في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : في رواية المفيد رحمه الله كانت المرأة تأتي ابنها أو أخاها فتقول : انصرف ، النّاس يكفّونك ، ويجيء الرّجل إلى أخيه وأبيه ، فيقول : غداً يأتيك أهل الشّام ، فما تصنع بالحرب والشّرّ ؟ انصرف ، فيذهب به ، فينصرف ] .