فينصرف به .
فما زال النّاس يتفرّقون ، حتّى أمسى مسلم بن عقيل ، وما معه إلّاثلاثون رجلًا حين صُلّيت المغرب ، فصلّى بهم مسلم . فلمّا رأى أنّه قد أمسى وليس معه إلّاأولئك ، خرج متوجّهاً نحو كندة ، فما بلغ الأبواب ومعه منهم عشرة ، ثمّ خرج من الباب ، فإذا ليس معه إنسان ، والتفت ، فإذا هو لا يحسّ أحداً يدلّه على الطّريق ، ولا على منزل ، ولا يواسيه بنفسه إن عرض له عدوّ . فبقي متلدّداً في أزقّة الكوفة ، لا يدري أين يذهب .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 48 - 49
فقال عبداللَّه بن حازم « 1 » : أنا واللَّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل هاني ، فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسي ، فكنت أوّل « 2 » الدّاخلين الدّار « 2 » على مسلم بن عقيل بالخبر ، فإذا نسوة « 3 » لمراد « 4 » مجتمعات « 5 » ينادين : يا عبرتاه ، يا ثكلاه ، « 6 » فدخلتُ على مسلم ، فأخبرته الخبر « 7 » « 6 » ، فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ بهم « 8 » الدّور حوله ، فكانوا « 9 » فيها « 10 » أربعة آلاف رجل ، « 11 » فقال لمناديه « 12 » : نادِ : يا منصور أمِت ، فناديت « 13 » يا منصور
هامش
( 1 ) - [ نفس المهموم : خازم ] .
( 2 ) ( 2 ) [ في البحار والعوالم ومثير الأحزان : داخل الدّار ، وفي الأسرار ونفس المهموم : أهل الدّار داخل ] .
( 3 ) - [ مثير الأحزان : بنسوة ] .
( 4 ) - [ في الأسرار ونفس المهموم : من مراد ] .
( 5 ) - [ مثير الأحزان : مجتمعة ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 7 ) - [ لم يرد في الأسرار ونفس المهموم ] .
( 8 ) - [ الأسرار : منهم ] .
( 9 ) - [ في البحار : كانوا ، وفي الأسرار ونفس المهموم ومثير الأحزان : وكانوا ] .
( 10 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 11 ) ( 11 * ) [ نفس المهموم : فناديت : منصور أمت ، وكان شعارهم ] .
( 12 ) - [ لم يرد في البحار ومثير الأحزان ] .
( 13 ) ( 13 * ) [ لم يرد في البحار والأسرار ومثير الأحزان ] .