تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1364

مساهمون:

ص١٣٦٤
علمت بشيء من أمره حتّى رأيته جالساً على بابي يسألني النّزول عليَّ ، فاستحييت من ردّه ، و « 1 » لزمني من ذلك ذمام ، فأدخلته داري وأضفته ، وقد كان من أمره « 2 » الّذي بلغك ، فإن شئت أعطيتك الآن موثقاً تطمئنّ به ، ورهينة تكون في يدك حتّى أنطلق وأخرجه من داري وأعود إليك ، فقال : لا واللَّه ، لا تفارقني أبداً حتّى تأتيني به ، قال : لا آتيك بضيفي تقتله أبداً . « 3 » « 4 » فلمّا كثر الكلام « 5 » ، قام مسلم بن عمرو الباهليّ - وليس بالكوفة شاميّ ولا بصريّ غيره - فقال : خلّني وإيّاه حتّى أكلّمه لما رأى من لجاجه ، وأخذ هانياً وخلا به ناحية من ابن زياد بحيث يراهما ، فقال له : يا هاني ! أنشدك اللَّه أن تقتل نفسك ، وتدخل البلاء على قومك ، إنّ هذا الرّجل ابن عمّ القوم ، وليسوا بقاتليه ولا ضائريه ، فادفعه إليه ، فليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة ، إنّما تدفعه إلى السّلطان . قال : بلى واللَّه ، إنّ عليَّ في ذلك خزياً وعاراً ، لا أدفع ضيفي وأنا صحيح ، شديد السّاعد ، كثير الأعوان ، واللَّه لو كنت واحداً ليس لي ناصر لم أدفعه حتّى أموت دونه ، فسمع ابن زياد ذلك ، فقال : أدنوه منّي ، فأدنوه منه ، فقال : واللَّه لتأتينّي به ، أو لأضربنّ عنقك ؛ قال : إذاً واللَّه تكثر البارقة حول دارك ، وهو يرى أنّ عشيرته ستمنعه « 4 » ، فقال : أبالبارقة تخوِّفني ؟ « 6 » وقيل : إنّ هانياً لمّا
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : الأمر ] . ( 3 ) - [ أضاف في نفس المهموم : قال : واللَّه لتأتينّي به ، قال : واللَّه لا آتيك به ، وفي رواية ابن نما : قال : واللَّه لو أنّه تحت قدميّ ما رفعتهما عنه ولا أجيئك به ] . ( 4 ) ( 4 ) [ نهاية الإرب : فقال ابن زياد : واللَّه لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك ، قال : إذاً واللَّه تكثر البارقةحول دارك ] . ( 5 ) - [ زاد في نفس المهموم : بينهما ] . ( 6 ) ( - 6 * ) [ نفس المهموم : ثمّ قال : أدنوه منِّي ، فأدني واعترض وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب أنفه‌وجبينه وخدّه حتّى كسر أنفه وسال الدّم على ثيابه ، ونثر لحم خدّه وجبينه على لحيته حتّى كسر القضيب ، ثمّ حكى بدله عن الطّبريّ ] .