تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1363

مساهمون:

ص١٣٦٣
له السّلاح والرّجال في دور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليَّ ؟ فأنكر هاني بن عروة ذلك ، فقال : عليَّ بمعقل ، فلمّا جيء به ، قال : أتعرفه ؟ قال هاني : ما دعوت مسلماً وإنّما جاءني بالجوار ، فإذا قد عرفت أخرجه من جواري ، قال : لا واللَّه لا مناص لك منِّي إلّا بعد أن تسلّمه إليّ ، وقال : لا يكون ذلك أبداً ، فكلّمه مسلم بن عمرو الباهليّ في ذلك ، قال : ليس عليك في ذلك عار ، إنّما تدفعه إلى السّلطان ، فقال هاني : بلى واللَّه عليَّ أعظم العار أن أسلّم جاري وضيفي ورسول ابن رسول اللَّه ، وأنا حيّ ، صحيح السّاعدين ، كثير الأعوان ، واللَّه لو لم أكن إلّاواحداً لما سلّمته أبداً حتّى أموت من دونه ، قال ابن زياد : إن لم تحضره لأضربنّ عنقك ، وضرب قضيباً على أنفه وجبهته حتّى هشمه ، وأمر بحبسه . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 92 قال : فدخل القوم على ابن زياد ، « 1 » وهاني معهم « 1 » ، فلمّا رآه ابن زياد قال « 2 » لشريح القاضي « 2 » : أتتك بحائن رجلاه ، فلمّا دنا « 3 » منه ، قال عبيداللَّه « 3 » :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
« 1 » وكان ابن زياد مكرماً له « 1 » ، فقال « 4 » هاني : وما ذاك ؟ « 5 » فقال : « 6 » يا هاني ، ما هذه الأمور « 7 » الّتي تربّص في دارك لأمير المؤمنين والمسلمين ؟ جئت بمسلم ، فأدخلته دارك ، وجمعت له السّلاح والرّجال ، وظننت أنّ ذلك يخفى [ عليَّ ] « 8 » ؟ قال : ما فعلت ، قال : بلى « 8 » ، وطال بينهما النّزاع ، فدعا « 9 » ابن زياد مولاه « 10 » ذاك العين « 10 » ، فجاء حتّى وقف بين يديه ، فقال : أتعرف هذا ؟ قال : نعم ، وعلم هاني [ عند ذلك ] أنّه كان عيناً عليهم ، فسقط في يده ساعة ، ثمّ راجعته نفسه ، قال : اسمع منِّي وصدِّقني ، فوَ اللَّه لا أكذبك ، واللَّه ما دعوته ولا
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 3 - 3 ) [ نفس المهموم : من ابن زياد وعنده شريح القاضي التفت نحوه وقال ] . ( 4 ) - [ زاد في نهاية الإرب : له ] . ( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : فذكر أنّه خبر مسلم بن عقيل وأ نّه في داره ، فأنكر ذلك ] . ( 6 ) - [ زاد في نفس المهموم : إيه ] . ( 7 ) - [ نفس المهموم : الفتنة ] . ( 8 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 9 ) - [ نهاية الإرب : فاستدعى ] . ( 10 - 10 ) [ نهاية الإرب : الّذي كان يأتيهم ] .