ثمّ دخل على عبيداللَّه بن زياد جماعة من وجوه أهل الكوفة ، فقال : ما بال هاني بن عروة لم يأتني ؟ فأخبروا هانياً ، فانطلق إليه .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 326
وكان هاني قد انقطع عن عبيداللَّه بعذر المرض ، فدعا عبيداللَّه محمّد بن الأشعث ، وأسماء بن خارجة ، وقيل : دعا معهما بعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، « 1 » فسألهم عن هاني وانقطاعه ، فقالوا « 2 » : إنّه مريض ، فقال : بلغني أنّه يجلس على باب داره ، وقد برأ ، فالقوه « 3 » ، فمروه أن لا يدع ما عليه في ذلك ؛ فأتوه ، فقالوا له : إنّ « 4 » الأمير قد سأل عنك ، وقال : لو أعلم أنّه شاكٍ لعدته ، وقد بلغه أنّك تجلس على باب دارك ، وقد استبطأك ، « 5 » والجفاء لا يحتمله السّلطان ، أقسمنا عليك لو « 6 » ركبت معنا ، « 7 » فلبس ثيابه وركب معهم « 7 » ، فلمّا دنا من القصر ، أحسّت نفسه بالشّرّ ، فقال لحسّان بن أسماء بن خارجة : يا ابن أخي ! إنّي لهذا الرّجل لخائف ، فما ترى ؟ فقال : ما أتخوّف عليك شيئاً ، فلا تجعل على نفسك سبيلًا ، ولم يعلم أسماء ممّا كان شيئاً ، « 8 » وأمّا محمّد بن الأشعث فإنّه علم به « 8 » .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 270 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 99 ؛ مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 293 - 294
وأمّا عبيداللَّه فإنّه لمّا علم بأحوال مسلم دعا محمّد بن الأشعث ، وأسماء بن خارجة ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، وقال : ما يمنع هاني بن عروة من إتياننا ؟ فقالوا : ما ندري ، وقيل إنّه يشتكي ، فقال : قد بلغني أنّه برأ ويجلس على باب داره ، ولو أعلم أنّه شاكٍ
هامش
( 1 ) - [ زاد في نفس المهموم : وكانت رويحة بنت عمرو تحت هاني بن عروة وهي امّ يحيى بن هاني ] .
( 2 ) - [ نفس المهموم : فقال ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : فأتوه ] .
( 4 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 5 ) - [ زاد في نفس المهموم : والإبطاء ] .
( 6 ) - [ نهاية الإرب : لمّا ] .
( 7 - 7 ) [ في نهاية الإرب : ففعل ، وفي نفس المهموم : فدعا بثيابه فلبسها وببغلته فركبها ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .