أنّه قد برئ من علّته ويجلس « 1 » على باب داره ، فعليكم « 2 » أن تصيروا إليه وتأمروه أن لا يدع ما يجب عليه من حقِّنا ، فإنِّي لا أحبّ أن « 3 » أستفسر رجلًا مثله ، لأنِّي لم أزل له مكرماً . فقالوا : نفعل أصلح اللَّه الأمير ، نلقاه في ذلك ونأمره بما تحبّ .
ثمّ أقبل على « 4 » محمّد بن الأشعث ، وعمرو بن الحجّاج ، وأسماء بن خارجة ، فقال : صيروا إلى « 5 » هاني بن عروة فاسألوه أن يصير إلينا فإنّا نريد مناظرته « 6 » .
قال : فركب « 7 » القوم وساروا إلى هاني ، وإذا به جالس على باب داره ، فسلّموا عليه وقالوا [ له - « 8 » ] : ما الّذي يمنعك من إتيان هذا الأمير ؟ فقد ذكرك غير مرّة . فقال : واللَّه ما يمنعني من المصير إليه إلّاالعلّة . فقالوا له : صدقت ، ولكنّه « 9 » بلغه عنك أنّك تقعد على باب دارك عشيّة واستبطأك ، والإبطاء « 10 » والجفاء لا يحتمله السّلطان من مثلك ، لأنّك سيِّد في عشيرتك ونحن نقسم عليك إلّاركبت معنا إليه . قال : فدعا هاني ثيابه ولبسها ، ودعا بغلة له فركبها ؛ وسار مع القوم حتّى إذا صار إلى باب قصر الإمارة كأنّ نفسه أحسّت « 11 »
هامش
( 1 ) - من المقتل والطّبريّ ، وفي النّسخ : جلس .
( 2 ) - في النّسخ : فلا عليكم - كذا .
( 3 ) - ليس في د .
( 4 ) - زيد في النّسخ : أبي - خطأ .
( 5 ) - من د وبر ، وفي الأصل : لي .
( 6 ) - في د : مناضرته - كذا بالضّاد .
( 7 ) - في د : فركبوا .
( 8 ) - من د والمقتل .
( 9 ) - في د : لكن .
( 10 ) - من الطّبريّ والمقتل ، وفي النّسخ : الإستبطاء .
( 11 ) - من الطّبريّ والمقتل ، وفي النّسخ : حسّت .