فقيل لابن زياد : واللَّه إنّ في البيت رجلًا متسلِّحاً .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 4 / مثله البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 51
ودسّ ابن زياد مولى يقال له معقل ، وأمره أن يظهر أنّه من شيعة عليّ ؛ وأن يتجسّس من مسلم ويتعرّف موضعه ، وأعطاه مالًا يستعين به على ذلك ، فلقي معقل مولى ابن زياد مسلم بن عوسجة الأسديّ ، فقال له : إنّي رجل محبّ لأهل بيت رسول اللَّه ( ص ) ، وقد بلغني أنّ رجلًا منهم بعث به الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه إلى شيعته من أهل الكوفة ، ومعي مال أريد أن أدفعه إليه يستعين به على أمره وأمركم ، فركن ابن عوسجة إليه ، وقال له : الرّجل القادم من قبل الحسين ، مسلم بن عقيل ، وهو ابن عمّه وأنا مدخلك إليه . [ . . . ]
وجعل معقل مولى ابن زياد يختلف إلى ابن عوسجة يقتضيه ما وعده من إدخاله إلى مسلم بن عقيل ؛ فأدخله إليه ، وأخذ مسلم بيعته وقبض المال الّذي كان أعطاه إيّاه عبيداللَّه بن زياد منه ، وذلك بعد موت شريك بن الأعور .
فأتى معقل ابن زياد ؛ فحدّثه بما كان منه وبقبض مسلم بن عقيل المال في منزل هاني ابن عروة بن نمران المراديّ ، فقال : أفعلها هاني ؟ !
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 336 ، 337 ، أنساب الأشراف ، 2 / 79 ، 80
وخفي على عبيداللَّه بن زياد موضع مسلم بن عقيل ، فقال لمولىً له من أهل الشّام يسمّى معقلًا ، وناوله ثلاثة آلاف درهم في كيس ، وقال : « خذ هذا المال ، وانطلِق ، فالتمس مسلم بن عقيل ، وتأتّ له بغاية التّأ تّي » .
فانطلق الرّجل حتّى دخل المسجد الأعظم ، وجعل لا يدري كيف يتأ تّى الأمر .
ثمّ إنّه نظر إلى رجل يكثر الصّلاة إلى سارية من سواري المسجد ، فقال في نفسه : « إنّ هؤلاء الشّيعة يكثرون الصّلاة ، وأحسب هذا منهم » .
فجلس الرّجل حتّى إذا انفتل من صلاته قام ، فدنا منه ، وجلس ، فقال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1302
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٠٢