عقيل ، فقال له : جعلت فداك ! غداً يأتيني هذا الفاسق عائداً وأنا مشغله لك بالكلام ، فإذا فعلت ذلك فقم أنت اخرج إليه من هذه الدّاخلة فاقتله ! فإن أنا عشت فسأكفيك أمر البصرة إن شاء اللَّه .
قال : فلمّا أصبح عبيداللَّه بن زياد ركب وسار يريد دار ابن هاني ليعود شريك بن عبداللَّه ، قال : فجلس وجعل يسأل منه « 1 » . قال : وهمّ مسلم أن يخرج إليه ليقتله « 2 » ، فمنعه من ذلك صاحب المنزل هاني . ثمّ قال : جعلت فداك ! في داري صبية وإماء وأنا لا آمن الحدثان . قال : فرمى مسلم بن عقيل السّيف من يده وجلس ولم يخرج ، وجعل شريك ابن عبداللَّه يرمق الدّاخلة وهو يقول :
ما تنظرون بسلمى عند فرصتها * فقد وفى ودُّها واستوسق الصّرم « 3 »
فقال له عبيداللَّه « 4 » بن زياد : ما يقول الشّيخ ؟ فقيل له : إنّه مبرسم ، أصلح اللَّه الأمير .
قال : فوقع في قلب عبيداللَّه بن زياد أمر من الأمور ، فركب من ساعته ورجع إلى القصر .
وخرج مسلم بن عقيل إلى شريك بن عبداللَّه « 5 » من داخل الدّار ، فقال له شريك :
هامش
( 1 ) - في د وبر : به .
( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : فيقتله .
( 3 ) - البيت من الأخبار الطّوال ص 234 ، وهو في النّسخ والمراجع غير مستقيم الوزن ، فجعلناه في الحاشية ، في الأصل :ما تنظرون بسلمى أن تجيبوها * اسقوني شربتي وإن منيتي فيهاوفي د :ما تنظرون يسلمى إن تحيّوها * اسقوني شربتي وإن كانت منيتي فيهاوفي بر :ما تنظرون بسلمى أن تحيّوها * اسقوني شربتي وإن منيتي فيها( 4 ) - من د وبر ، وفي الأصل : عبداللَّه .
( 5 ) - في النّسخ : عقيل - خطأ .