من قتله ؟ فقال : خصلتان : أمّا إحداهما فكراهة « 1 » هاني أن يُقتل في « 2 » داره ، وأمّا « 2 » الأخرى فحديث حدّثه « 3 » النّاس عن النّبيّ ( ص ) : « إنّ الإيمان قيّد الفتك ، ولا يفتك مؤمن » ؛ « 4 » فقال هاني : أما واللَّه « 4 » لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً « 5 » ، « 6 » ولكن كرهتُ أن يُقتل في داري « 6 » . ولبث شريك بن الأعور بعد ذلك ثلاثاً ثمّ مات ، « 7 » « 6 » فخرج ابن زياد « 6 » فصلّى عليه ، « 8 » وبلغ عبيداللَّه بعد ما قتل مسلماً وهانياً أنّ ذلك الّذي كنت سمعت من شريك في مرضه إنّما كان يحرِّض مسلماً ، ويأمره بالخروج إليك ليقتلك ؛ فقال عبيداللَّه :
واللَّه لا أصلِّي على جنازة رجل من أهل العراق « 8 » أبداً ، وواللَّه لولا أنّ قبر زياد فيهم لنبشتُ شريكاً « 7 » . « 9 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 361 ، 363 - 364 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 96 - 97 ، 98 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 223 - 224
« 9 »
هامش
( 1 ) - [ نفس المهموم : فكراهيّة ] .
( 2 - 2 ) [ نفس المهموم : بيته و ] .
( 3 ) - [ نفس المهموم : حدّثنيه ] .
( 4 ) ( 4 ) [ نفس المهموم : فقال له شريك ] .
( 5 ) - [ زاد في نفس المهموم : أقول : الفتك بالفاء والكاف ، وما في بعض النّسخ الفتل فهو تصحيف ، والمراد أنّ المؤمن لا يقتل أحداً غيلة وفتكاً .
قال ابن أبي الحديد في بيان عدم احتراس أمير المؤمنين عليه السلام مع أنّه كان يعلم كثرة أعدائه : لم تكن العرب في ذلك الزّمان تحترس ولا تعرف الغيلة والفتك ، وكان ذلك عندهم قبيحاً يعير به فاعله لأنّ الشّجاعة غير ذلك والغيلة فعل العجزة من الرّجال ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 7 ) ( 7 ) [ بحر العلوم : فصلّى عليه ابن زياد ] .
( 8 ) ( 8 ) [ نفس المهموم : فلمّا علم عبيداللَّه أنّ شريكاً كان حرض مسلماً على قتله ، قال : واللَّه لا أصلِّيعلى جنازة عراقيّ ] .
( 9 ) - أبى الوداك گويد : شريكبن أعور ، پيش هانى بن عروهء مرادي منزل گرفت . شريك شيعه بود وهمراه عمار در صفين حضور داشته بود .
گويد : يك هفته بگذشت كه شريكبن أعور بيمار شد . وى به نزد ابن زياد وحاكمان ديگر محترم بود و -