فلمّا « 1 » كان من العشيّ أقبل عبيداللَّه لعيادة شريك ، « 2 » فقام مسلم بن عقيل ليدخل « 2 » ، وقال له شريك : لا يفوتنّك إذا جلس ؛ « 3 » فقام هاني بن عروة إليه « 3 » ، فقال : إنِّي لا أحبّ أن يُقتل في داري - « 4 » كأ نّه استقبح ذلك « 4 » - فجاء عبيداللَّه بن زياد ، « 5 » فدخل ، فجلس ، فسأل شريكاً « 2 » عن وجعه ، وقال « 2 » : ما الّذي تجدُ ؟ ومتى أشكيت ؟ فلمّا طال سؤاله إيّاه ، ورأى أنّ الآخر لا يخرج ، خشي أن يفوته « 5 » ، فأخذ يقول :
ما تنتظرون « 6 » بسلمى أن تحيّوها « 7 » اسقنيها « 8 » وإن كانت فيها نفسي ، فقال ذلك « 7 » مرّتين أو ثلاثاً ؛ فقال عبيداللَّه ، ولايفطن ما شأنه : أترونه يهجُر ؟ فقال له هاني : نعم ، أصلحك اللَّه ! ما زال « 9 » هذا دَيدَنه قبيل عَماية الصّبح حتّى ساعته « 9 » هذه . ثمّ إنّه قام فانصرف ، فخرج مسلم ، فقال له شريك : ما منعك
هامش
( 1 ) - [ في بحرالعلوم مكانه : قالوا : ونزل مع مسلم بن عقيل في دار هاني شريك بن عبداللَّه الحارثيّ الهمْدانيّ ، وكان من أعاظم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة ، شهد الجمل وصفّين مع عليّ عليه السلام وكان قد جاء مع ابن زياد من البصرة ، فانقطع عنه في الطّريق لمرضه ، ووصل الكوفة بعده ، فنزل في دار هاني بن عروة لصِلات كانت بينهما من حيث العشيرة والصّحبة .
وتزايد مرضه في الكوفة ، فعلم بذلك ابن زياد ، فأرسل إليه أن سيعوده في دار هاني . وقبل مجيء ابن زياد تواطأ شريك مع مسلم أن يغتال ابن زياد عند مجيئه . فلمّا . . . ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 3 ) ( 3 ) [ بحر العلوم : ولكنّ هانياً اعترضه قائلًا ] .
( 4 ) ( 4 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 5 - 5 ) [ بحر العلوم : ولمّا استقرّ به المجلس ، أخذ يسأل شريكاً عن مرضه ، وأطال سؤاله وشريك يجيبه بحمد اللَّه وهو يدير نظره إلى مسلم ويشير إليه بالخروج ، ومسلم لم يلتفت إليه ، فلمّا طال انتظاره ] .
( 6 ) - [ بحر العلوم : الانتظار ] .
( 7 ) ( 7 ) [ نفس المهموم :حيّوا سليمى وحيّوا من يحيِّيها * كأس المنيّة بالتّعجيل اسقوهافقال مرّتين ] .
( 8 ) - [ بحر العلوم : اسقونيها ] .
( 9 ) ( 9 ) [ نفس المهموم : هكذا قبل غيابة الشّمس إلى ساعتك ] .