تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1277

مساهمون:

ص١٢٧٧
فأرسل هاني إلى ابن زياد ( لعنه اللَّه ) يستجفيه ، فأرسل إليه معتذراً وقال : ما علمت بعلّتك وإنِّي رائح إليك العشيّة ، فلمّا صلّى ابن زياد ( لعنه اللَّه ) صلاة العشاء أقبل يعود هانياً ومعه حاجبه ، فقيل لهاني : ابن زياد ( لعنه اللَّه ) بالباب يريد الدّخول عليك ، فقال هاني لجاريته : ادفعي السّيف لمسلم عليه السلام ، فدفعته إليه ، فأخذه ودخل المخدع ، ثمّ دخل ابن زياد ( لعنه اللَّه ) وجلس إلى جانبه ، وحاجبه قائم على رأسه ، فجعل يحادثه ويسأله عن حاله وهاني يشكو الّذي يجده وهو مع ذلك يستبطئ خروج مسلم عليه السلام ، فخلع عمامته ووضعها على الأرض ، ثمّ وضعها على رأسه ، ولم يزل يفعل ذلك ثلاث مرّات ومسلم لم يخرج ، فجعل يرفع صوته ليسمع مسلماً ما يقول ، وهو يتمثّل بهذه الأبيات :
ما الانتظار بسلمى لا تحيِّيها * حيّوا سُليمى وحيّوا من يحيِّيها هل شربة عذبة اسقى على ظمأ * ولو تلفت وكانت منيتي فيها فإن أجسّت سُليمى منك داهية * فلست تأمن يوماً من دواهيها
قال : وجعل يردّد هذه الأبيات وابن زياد ( لعنه اللَّه ) لا يفطن ، فقال : ما بال الرّجل ، يهذي ؟ فقيل : من شدّة المرض ، ثمّ قام ابن زياد ( لعنه اللَّه ) وركب فرسه وانصرف ، فخرج مسلم عليه السلام ، فقال له هاني : ما الّذي منعك من قتله ؟ قال : منعني خبر سمعته عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا إيمان لمن قتل مسلماً ، فقال هاني : لو قتلته لقتلت كافراً . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 26 - 28 كان هاني عليلًا ، وقال : يا مسلم ! إنّ ابن زياد يأتيني للعيادة ، فخذ هذا السّيف واقتله ، فإذا رأيت أنا أقلع عمامتي عن رأسي فاضربه بالسّيف . ودخل ابن زياد ومعه حاجبه بعد العشاء ويسأله عن مرضه وهو يشكو إليه ألمه ، فقلع عمامته وتركها على الأرض ثلاث مرّات ، فلمّا رأى ابن زياد كثرة الإشارات ، خرج هارباً وانصرف ، فلمّا خرج مسلم من المخدع قال له هاني : ما منعك من قتله ؟ قال : منعني كلام سمعته من أمير المؤمنين أنّه قال : لا إيمان لمن قتل مسلماً ، قال هاني : واللَّه لو قتلته لقتلت كافراً . القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 335
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1277 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية