تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1276

مساهمون:

ص١٢٧٦
وزعم بعضهم أنّه عاده قبل شريك بن الأعور ومسلم بن عقيل عنده ، وقد همّوا بقتله ، فلم يمكّنهم هاني لكونه في داره . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154 وكان هاني يومئذ عليلًا ، فنهض ليعتنقه ، فلم يطق . وجعلا يتحادثان إلى أن وصلا إلى ذكر عبيداللَّه بن زياد ، فقال هاني : يا أخي ! إنّه صديقي وسيبلغه مرضي ، فإذا أقبل إليّ يعودني خذ هذا السّيف واحذر أن يفوتك ، والعلامة بيني وبينك أن أقلع عمامتي عن رأسي ، فإذا رأيت ذلك فأخرج لقتله . قال مسلم : أفعل إن شاء اللَّه . ثمّ إنّ هانياً أرسل إلى ابن زياد يستجفيه ، فبعث إليه معتذراً : إنّي رائح العشيّة ، فلمّا صلّى ابن زياد العشاء أقبل يعود هانياً ، فلمّا وصل استأذن للدّخول ، قال هاني : يا جارية ! ادفعي هذا السّيف إلى مسلم بن عقيل ، فدفعته إليه ، ودخل عبيداللَّه بن زياد ومعه حاجبه ، وجعل يحادثه ويسأله عن حاله ، وهو يشكو إليه ألمه ويستبطئ مسلماً في خروجه ، فقلع عمامته عن رأسه وتركها على الأرض ، ثمّ رفعها ثلاث مرّات ، ثمّ رفع صوته بشعر أنشده ، كلّ ذلك يريد به إشعار مسلم وإعلامه . فلمّا كثرت الحركات والإشارات من هاني أنكر عليه ابن زياد ، فنهض هارباً وركب جواده وانصرف . فلمّا خرج مسلم من المخدع ، فقال له هاني : يا سبحان اللَّه ! ما منعك من قتله ؟ قال : منعني كلام سمعته من أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : لا إيمان لمن قتل مسلماً ، فقال له هاني : واللَّه لو قتلته لقتلت فاجراً كافراً . الطّريحي ، المنتخب ، / 424 وكان هاني يومئذ عليلًا ، فنهض ليعتنقه ، فلم يقدر ، وجلسا يتحدّثان حتّى أتى حديثهما إلى عبيداللَّه بن زياد ( لعنه اللَّه ) ، فقال هاني : يا سيِّدي ! إنّه من أصدقائي وسيبلغه مرضي ، وربّما يأتي يعودني ، فإذا جاء فخذ هذا السّيف وادخل المخدع ، فإذا جلس فدونكه فاقتله ، واحذر أن يفوتك ، فإن فاتك قتلك وقتلني ، والعلامة بيني وبينك إذا قلعت عمامتي عن رأسي وأضعها على الأرض ، فإذا رأيت ذلك فأخرج عليه واقتله ، فقال مسلم عليه السلام : أفعل إن شاء اللَّه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1276 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية