على ألم النّصال ومعه امرأته ووالدته ، فرجع إليهما وقال : [ يا ] امّة ! أرضيتِ أم لا ؟
قالت : ما رضيت حتّى تُقتل بين يدي الحسين ، قالت امرأته : باللَّه لا تفجعني بنفسك .
وقد أجبتها أنا بلسان حاله متمثّلًا لا بلسان مقاله :
ذريني أدر وجهاً وقاحاً إلى العدل * فما لأخي الأحقاد أن يتجمّلا
متى قرّ في غمد حسام وبان عن * حصانٍ لجام والفتى غرض البلا
فقالت له امّه : يا بنيّ ! اعزب عن قولها وقاتل بين يديه لتنال شفاعة جدّه يوم القيامة ، فلم يزل يقاتل حتّى قطعت يداه ، فأخذت امرأته عموداً وأقبلت نحوه وقالت :
فداك أبي وامِّي ، قاتل دون الطّيِّبين حرم رسول اللَّه ، فأقبل يردّها ، فامتنعت ، فقال عليه السلام :
جزيتم من أهل البيت خيراً ، ارجعي ، فرجعت ، ولم يزل يقاتل حتّى قُتل .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 32
[ بعد برير بن خضير الهمدانيّ ] ( قال : وخرج وهب بن « 1 » جناح ( حباب ) « 1 » الكلبيّ ، فأحسن في الجلاد ، وبالغ في الجهاد وكان معه امرأته ووالدته ، « 2 » فرجع إليهما وقال : يا امّة ! أرضيتِ أم لا ؟ فقالت الامّ : ما رضيت حتّى تُقتل بين يدي الحسين عليه السلام ، وقالت امرأته :
باللَّه عليك « 3 » لا تفجعني بنفسك ، فقالت له امّه : يا بنيّ ! اعزب عن قولها وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيّك تنل شفاعة جدّه يوم القيامة .
فرجع ، فلم يزل يقاتل حتّى قُطعت يداه ، فأخذت امرأته عموداً ، فأقبلت نحوه ، وهي تقول : فداك أبي وامِّي ، قاتل دون الطّيّبين حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأقبل كي يردّها إلى النّساء ، فأخذت بجانب ثوبه وقالت : لن أعود دون أن أموت معك ؛ فقال الحسين
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ تظلّم الزّهراء : عبداللَّه بن حباب ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في بحرالعلوم ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .