امّه وقال : أرضيتِ أم لا ؟ فقالت امّه : لا ما رضيت حتّى « 1 » تُقتل بين يَدَي [ مولاك - « 2 » ] الحسين عليه السلام . قال : فقالت له المرأة : أسألك « 3 » باللَّه أن لا تفجعني في نفسك . فقالت له امّه :
لا تقبل قولها ، وارجع إلى مكانك وقاتل بين يدي [ مولاك و - « 2 » ] ابن بنت نبيّك محمّد ( ص ) ليكون « 4 » غداً في القيامة « 5 » ممّن يشفع لك عند ربِّك « 5 » ! فقام وهب بن عبداللَّه وهو يقول :
إنِّي زعيم لكِ امّ وهب * بالطّعن فيهم تارة والضّرب
ضرب غلام مؤمن بالرّبّ * حتّى يذوق القوم مسّ الحرب
إنّي امرؤ ذو نجدة وعصب * حسبي قتيلي من عُليم حسبي
ثمّ حمل ولم يزل يقاتل حتّى قطعت يمينه ، ثمّ قاتل حتّى قطعت شماله ، ثمّ قُتل - رحمه الله - .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 189 - 191
[ بعد برير بن خضير الهمدانيّ ] ( قال ) : ثمّ خرج وهب بن عبداللَّه بن جناب الكلبيّ ، وكانت معه امّه ، فقالت له : قم يا بنيّ فانصر ابن بنت رسول اللَّه ، فقال : أفعل يا امّاه ، ولا أقصّر إن شاء اللَّه . ثمّ برز وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الكلبيّ * سوف تروني وترون ضربي
وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثأري بعد ثار صحبي
وأدفع الكرب بيوم الكرب * فما جلادي في الوغى باللّعب
ثمّ حمل ، فلم يزل يقاتل حتّى قتل جماعة ، فرجع إلى امّه وامرأته ، فوقف عليهما ، فقال :
هامش
( 1 ) - من د ، وفي الأصل وبر : أو .
( 2 ) - من د .
( 3 ) - في د : سألتك .
( 4 ) - في د : ليكن .
( 5 - 5 ) في د : شفيعك .