ابن أمير الحاجّ ، شرح شافية أبي فراس ، / 360
قال أبو مخنف : وبرز هلال بن نافع البجليّ [ . . . ] رامياً بالنّبل ، وكان يكتب اسمه واسم أبيه في النّبلة ويرمي بها من كبد قوسه ، فلم تخط عدوّه ، فجعل في كبد قوسه نبلة وأنشأ بهذه الأبيات :
أرمي بها معلمة أفواقها * مسمومة تجري بها أخفاقها
والنّفس لا ينفعها إشفاقها * لأملأنّ الأرض من أفواقها
إذا المنون حسرت عن ساقها
ثمّ حمل على القوم ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم رجالًا وجدّل أبطالًا .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 297
وبرز من بعده هلال بن نافع البجليّ [ . . . ] وكان لا يلقي إلّابالسّهام ، فوضع سهمه في كبد القوس ورمى به رجلًا ، فقتله ، ثمّ أنشأ وجعل يقول :
أرمي بها معلنة أفواقها * مسمومة تجري على أخفاقها
والنّفس لا ينفعها إشفاقها * لأملأنّ الأرض من أطباقها
قال : ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثلاثة وستّين رجلًا ، ثمّ انتضى سيفه من غمده وحمل على القوم وأنشأ وهو يقول شعراً :
أقدم حسين اليوم تلقى أحمداً * ثمّ أباك الطّاهر المسدّدا
وذا الجناحين حليف الشّهدا * في جنّة الفردوس تعلو صعدا
وحمزة اللّيث الكميّ السّيّدا * وابن عليّ الطّاهر المؤيّدا
قال : ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثلاثين فارساً ، وأنشأ يقول :
أنا هلال وأنا ابن البجليّ * ديني على دين الحسين بن عليّ
أضربكم حتّى ألاقي أجلي * ويختم اللَّه بخير عملي