شمر بن ذي الجوشن ، فأتى به عمر بن سعد - والدّم على وجهه - وهو يقول : لقد قتلت منكم اثني عشر رجلًا سوى مَنْ جرحت ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني ، فانتضى شمر سيفه ليقتله ، فقال له نافع : واللَّه لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى اللَّه بدمائنا ، فالحمد للَّهالّذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه ، فقتله شمر .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 292
قال : وكان من أصحاب الحسين نافع بن هلال الجمليّ ، وكان قد كتب على فوق نبله ، فجعل يرمي بها مسمومة وهو يقول :
أرمي بها معلماً أفواقها * والنّفس لا ينفعها شقاقها
أنا الغلام الجمليّ ، أنا على دين عليّ
فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد ، سوى من جرح ، ثمّ ضرب حتّى كسرت عضداه ، ثمّ أسروه ، فأتوا به عمر بن سعد ، فقال له : ويحك يا نافع ، ما حملك على ما صنعت بنفسك ؟ فقال : إنّ ربِّي يعلم ما أردت ، والدّماء تسيل عليه وعلى لحيته ، ثمّ قال :
واللَّه لقد قتلت من جندكم اثني عشر سوى من جرحت ، وما ألوم نفسي على الجهد ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني . فقال شمر لعمر : اقتله ، قال : أنت جئت به ، فإن شئت اقتله . فقام شمر ، فأنضى سيفه ، فقال له نافع : أما واللَّه يا شمر لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى اللَّه بدمائنا ، فالحمد للَّهالّذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه ، ثمّ قتله . « 1 »
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 184
وبرز من بعده [ يحيى بن كثير ] هلال بن نافع البجليّ ، وكان رامياً بالنّبل ، وكان يكتب اسمه على النّبلة ويرمي بها ، فجعل في كبد قوسه نبلة « 2 » وبرز وهو يرتجز ويقول « 2 » :
هامش
( 1 ) - وبعد از زهير ، به روايتي ، نافع بن هلال روى به نبرد آورد وچندان تيراندازى كرد كه سهامش به اتمام رسيد . آن گاه دست به شمشير برده ، سيزده كس را به تير وتيغ كشت ، ودشمنان غلبه كرده بازوهاى أو را به زخم گرز شكسته وشمر به دست خويش ، سر أو را از بدن جدا كرد .
ميرخواند ، روضة الصفا ، 3 / 157
( 2 - 2 ) [ الدّمعة : وأنشأ يقول ] .