قال : ثمّ لم يزل يرميهم حتّى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب بيده إلى سيفه وجعل يقول :
« 1 » [ أنا « 1 » الغلام اليمنيّ « 2 » البجليّ * ديني على دين حسين بن عليّ
إن اقتل اليوم وهذا عملي * وذاك رأيي أو ألاقي أملي ]
ثمّ حمل ، فقاتل حتّى قُتل رحمه الله .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 200 - 201
( قال ) : ثمّ خرج من بعده [ مسلم بن عوسجة ] نافع بن هلال الجمليّ ، وقيل : هلال بن نافع ، وجعل يرميهم بالسّهام فلا يخطئ ، وكان خاضباً يده ، وكان يرمي ويقول :
أرمي بها معلمة أفواقها * والنّفس لا ينفعها إشفاقها
مسمومة يجري بها أخفاقها * لتملأنّ أرضها رشاقها
فلم يزل يرميهم حتّى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب إلى قائم سيفه ، فاستلّه ، وحمل وهو يقول :
أنا الغلام اليمنيّ الجمليّ * ديني على دين حسين وعليّ
إن اقتل اليوم فهذا أملي * وذاك رأيي وألاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلًا حتّى كسر القوم عضديه ، وأخذوه أسيراً ، فقام شمر بن ذي الجوشن ، فضرب عنقه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 20 - 21
ثمّ برز نافع بن هلال البجليّ قائلًا :
أنا الغلام اليمنيّ البجليّ * ديني على دين حسين بن عليّ
أضربكم ضرب غلام بطل * ويختم اللَّه بخير عملي
فقتل اثني عشر رجلًا ، وروى سبعين رجلًا .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 104
وكان نافع بن هلال البجليّ قد كتب اسمه على فوق نبله ، وكانت مسمومة ، فقتل بها اثني عشر رجلًا سوى من جرح ، فضُرب حتّى كُسِرت عضداه واخذ أسيراً ، فأخذه
هامش
( 1 ) - [ راجع الهامش رقم 2 في الصفحة المقابلة ] .
( 2 ) - في د وبر : التّميميّ .