تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1114

مساهمون:

ص١١١٤
فداك ، أزعجني خروجك ليلًا إلى جهة معسكر هذا الطّاغي ، فقال : يا نافع ! خرجت أتفقّد هذه التّلاع مخافة أن تكون مكنّاً لهجوم الخيل على مخيّمنا يوم تحملون ويحملون . ثمّ رجع وهو قابض على يساري و « 1 » يقول : هيَ هيَ واللَّه ، وعدٌ لا خُلْفَ فيه . ثمّ قال : يا نافع ! ألا تسلك ما بين هذين الجبلين من وقتك هذا وانج « 2 » بنفسك ؟ فوقعتُ على قدميه وقلت : إذاً ثكلت نافعاً أمّه ، سيِّدي ! إنّ سيفي بألف وفرسي مثله ، فوَ اللَّه الّذي مَنّ عليَّ بك لا أُفارقك حتّى يكلّا عن قرّي وجرّي . ثمّ فارقني ودخل خيمة أخته ، فوقفت إلى جنبها رجاء أن يسرع في خروجه منها ، فاستقبلته « 3 » ووضَعَتْ له متّكئاً وجلس يحدِّثها سرّاً ، فما لبثت أن اختنقت بعبرتها وقالت : وا أخاه ! أُشاهد مصرعك وأبتلي برعاية هذه المذاعير من النّساء ، والقوم كما تعلم ما هم عليه من الحقد القديم ؟ ! ذلك خطب جسيم يعزّ عليَّ مصرع هؤلاء الفِتية الصّفوة وأقمار بني هاشم ، ثمّ قالت : أخي ! هل استعلمتَ من أصحابكَ نيّاتهم ؟ فإنِّي أخشى أن يسلموك عند الوثبة واصطكاك الأسنّة . فبكى عليه السلام ، وقال : أما واللَّه لقد نهرتهم « 4 » وبلوتهم ، وليس فيهم [ إلّا ] الأشوس الأقعس ، يستأنسون بالمنيّة دوني استئناس الطّفل بلبن أمّه ، فلمّا سمع نافع ذلك بكى رقّة ، ورجع ، وجعل طريقه على منزل حبيب بن مظاهر ، فرآه جالساً وبيده سيف مصلت ، فسلّم عليه وجلس « 5 » على باب « 5 » الخيمة ، ثمّ قال له : ما أخرجك
هامش
( 1 ) - [ زاد في المعالي : هو ] . ( 2 ) - [ المعالي : وتنجو ] . ( 3 ) - [ زاد في المعالي : زينب ] . ( 4 ) - [ المعالي : لهزتهم ] . ( 5 ) ( 5 ) [ المعالي : بباب ] .