من مضاربهم كالأسود الضّارية ، فقال لبني هاشم : ارجعوا إلى مقرِّكم ، لا سهرت عيونكم .
ثمّ التفتَ إلى أصحابه وحكى لهم ما شاهده وسمعه نافع ، فقالوا بأجمعهم : واللَّه الّذي منّ علينا بهذا الموقف ، لولا انتظار أمره ، لعاجلناهم بسيوفنا السّاعة ، فطب نفساً ، وقرّ عيناً ، فجزّاهم خيراً .
وقال : هلمّوا معي لنواجه النّسوة ، ونطيّب خاطرهنّ ، فجاء حبيب ومعه أصحابه وصاح : يا معشر حرائر رسول اللَّه ! هذه صوارم فتيانكم ، آلوا ألّا يغمدوها إلّافي رقاب من يريد السّوء فيكم ، وهذه أسنّة غلمانكم أقسموا ألّا يركزوها إلّافي صدور من يفرّق ناديكم .
فخرجن النّساء إليهم ببكاء وعويل وقلن : أيُّها الطّيِّبون ! حاموا عن بنات رسول اللَّه وحرائر أمير المؤمنين .
فضجّ القوم بالبكاء حتّى كأنّ الأرض تميد بهم « 1 » . « 2 »
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 265 - 266 / عنه : الصّادق ، وليدة النّبوّة والإمامة ، / 121 - 122 ؛ مثله الميانجي ، العيون العبري ، / 93 - 95
« 2 »
هامش
( 1 ) - الدّمعة السّاكبة ص 325 ، وتكرّر في كلامه هلال بن نافع وهو اشتباه ، فانّ المضبوط « نافع بن هلال » كما في زيارة النّاحية وتاريخ الطّبريّ وكامل ابن الأثير .
( 2 ) - مرحوم حاج ملّا محمّدباقر در الدمعة الساكبة از بعض مؤلفات أصحاب نقل كرده حكايتى را كه مضمون مختصر آن اين است كه : چون حضرت حسين عليه السلام در شب عاشورا از خيمه بيرون آمد ومقدارى مسافت طي كرد ، نافع بن هلال با شمشير برهنهء خود از عقب سر آن حضرت روان شد . چون آن حضرت صداى پايى شنيد ، فرمود : « كيستى ؟ »
نافع عرض كرد : « من هستم يا بن رسول اللَّه بابى أنت وامّى ! »
آن حضرت فرمود : « چرا اين وقت شب از خيمه بيرون آمدى ؟ »
نافع گويد : عرض كردم : « پدر ومادرم فداى شما باد ! اين دل شب از خروج شما به جانب معسكر دشمن نگران شدم . »
فرمود : « اى نافع ! بيرون آمدم كه در اين أطراف تحقيقى بنمايم واين گودالها را بنگرم . مبادا دشمن كمين بنمايد وهنگام قتال به حرم حمله كند . »
پس آن حضرت مراجعت كرد واين كلام را تذكره مىنمود : « هيَ هيَ واللَّه وعدٌ لا خُلْفَ فيه » .
پس به من فرمود : « اى نافع ! چرا اين دل شب به ميان اين دو كوه نمىروى تا از دشمن نجات يأبى ؟ » -