فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتّى أرسل عبيداللَّه بن زياد ، فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرّجل الّذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة ، وهو يقول : أما واللَّه لقد كنت ما علمتك إلّاقوّاماً ، ثمّ طعنه في خاصرته ، فأجافه ، فاحتقن الدّم ، فمكث يومين ، ثمّ إنّه في اليوم الثّالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دماً ، فخضبت لحيته بالدّماء . « 1 »
( قال أبو النّضر محمّد بن مسعود ) وحدّثني أيضاً بهذا الحديث عليّ بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن محمّد الأقرع ، عن داود بن مهزيار ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن فضيل ، عن عمران بن ميثم ، قال عليّ بن الحسن : هو حمزة بن ميثم ، خطأ ، وقال عليّ :
أخبرني به الوشّاء بإسناده مثله سواء ، غير أنّه ذكر عمران بن ميثم .
الكشّي ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 293 - 294 رقم 136 - 137 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 100 ؛ المامقاني ، تنقيح المقال ، 3 - 1 / 262 - 263
وحجّ في السّنة الّتي قُتل فيها ، فدخل على امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، فقالت « 2 » : مَنْ أنت ؟
قال : أنا ميثم ، قالت : واللَّه لربّما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » يذكرك و « 3 » يوصي بك عليّاً « 4 » في جوف اللّيل « 4 » « 5 » ، فسألها عن الحسين عليه السلام ، فقالت : هو في حايط له ، قال : أخبريه إنّني قد أحببت السّلام عليه « 6 » ونحن ملتقون عند ربِّ العالمين إن شاء اللَّه تعالى ، فدعت امّ سلمة بطيب ، وطيبت لحيته ، وقالت له : أما إنّها ستخضب بدم . « 7 »
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين ] .
( 2 ) - [ أضاف في الإصابة وذخيرة الدّارين : له ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في إعلام الورى وتنقيح المقال ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الإصابة وذخيرة الدّارين ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تنقيح المقال ] .
( 6 ) - [ أضاف في الإصابة وذخيرة الدّارين : فلم أجده ] .
( 7 ) - وميثم در همان سالى كه أو را كشتند حج به جا آورد و ( در مدينه ) به خانهء أم سلمة رضى اللَّه عنها رفت . أم سلمة به أو گفت : « تو كيستى ؟ » -