يفعل ذلك على باب دار عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرّابع ابتدر منخراك دماً عبيطاً .
وكان هناك نخلة في سبخة يمرّ بها فيضرب بيده عليها ويقول : يا نخلة ! ما غُذّيتِ إلّالي « 1 » وما غذِّيتُ إلّالكِ . وكان يمرّ بعمرو بن حُريث ، فيقول له : يا عمرو ! إذا جاوَرْتُك فأحسِن جواري ، فيتوهّم عمرو أنّه يشتري داراً في جواره أو ضيعة ، فيقول له : ليتك فعلت ذلك .
ابن داود ، / 356 - 357
قيل : كان مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يخرج من الجامع بالكوفة ، فيجلس عند ميثم التّمّار رضي الله عنه فيحادثه ، فيقال : إنّه قال له ذات يوم : ألا أبشرك يا ميثم ؟
فقال : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : بأ نّك تموت مصلوباً ، فقال : يا مولاي ! وأنا على فطرة الإسلام ؟ قال : نعم « 2 » ، ثمّ قال له : يا ميثم ! تريد أريك الموضع الّذي تُصلب فيه والنّخلة الّتي تعلّق عليها وعلى جذعتها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فجاء به إلى رحبة الصّيارف وقال له : ههنا ، ثمّ أراه نخلة ، قال له : على جذع هذه ، فما زال ميثم رضي الله عنه يتعاهد تلك النّخلة حتّى قُطعت وشُقّت نصفين ، فسقف بالنّصف منها وبقي النّصف الآخر ، فما زال يتعاهد النّصف ويصلِّي في ذلك الموضع ويقول لبعض جيران الموضع : يا فلان ! إنِّي أريد أن اجاورك عن قريب ، فأحسن جواري ، فيقول ذلك الرّجل في نفسه : يريد ميثم أن يشتري داراً في جواري ، ولا يعلم ما يريد بقوله .
المجلسي ، البحار ، 42 / 138 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 102 - 103 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 128
وروي عن العقيقيّ أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يحبّه حبّاً شديداً ، وأ نّه كان مؤمناً ، شاكراً في الرّخاء ، صابراً في البلاء . « 3 »
القمّي ، نفس المهموم ، / 128
هامش
( 1 ) - ب : ما عبدت إليّ .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه نفس المهموم عنه ] .
( 3 ) - در كتاب « غارات » إبراهيم ثقفى دربارهء ميثم گفته : على أو را بر دانش بسيار واسرار نهاني آگاه -