الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 11 / مثله القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 186
وقاتل أصحاب الحسين قتالًا شديداً ، وهم اثنان وثلاثون فارساً ، فلم تحمل على جانب من خيل الكوفة إلّاكشفته ، فلمّا رأى ذلك عروة بن قيس - وهو على خيل الكوفة - بعث إلى عمر ، فقال : ألا ترى ما تلقى خيلي هذا اليوم من هذه العدّة اليسيرة ؟
ابعث إليهم الرّجّالة والرّماة ، فقال لشبث بن ربعيّ : ألا تقدم إليهم ؟ فقال : سبحان اللَّه ! شيخ مضر وأهل المصر عامّة تبعثه في الرّماة ، لم تجد لهذا غيري ؟
ولم يزالوا يرون من شبث الكراهة للقتال حتّى إنه كان يقول في إمارة مصعب : لا يعطي اللَّه أهل هذا المصر خيراً أبداً ، ولا يسدّدهم لرشد ، ألا تعجبون أنّا قاتلنا مع عليّ ابن أبي طالب ، ومع ابنه الحسن آل أبي سفيان خمس سنين ، ثمّ عدونا على ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية ، وابن سمّية الزّانية ! ضلال ، يا لك من ضلال ؛ فلمّا قال شبث ذلك ، دعا عمر بن سعد الحصين بن نمير ، فبعث معه المجفّفة وخمسمائة من المرامية ، فلمّا دنوا من الحسين وأصحابه ، رشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وصاروا رجّالة كلّهم ، وقاتل الحرّ بن يزيد راجلًا قتالًا شديداً .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 290 - 291
ثمّ بعث عمر بن سعد بعض الرّماة ، فعقر فرس الحرّ ، فكان يقاتل ويقول :
إن تعقروني فأنا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبدٍ هزبر
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 31
قالوا : ثمّ حمل شمر بن ذي الجوشن بالميسرة وقصدوا نحو الحسين ، فدافعت عنه الفرسان من أصحابه دفاعاً عظيماً ، وكافحوا دونه مكافحة بليغة ، فأرسلوا يطلبون من عمر بن سعد طائفة من الرّماة الرّجّالة ، فبعث إليهم نحواً من خمسمائة ، فجعلوا يرمون خيول أصحاب الحسين ، فعقروها كلّها حتّى بقي جميعهم رجّالة ، ولمّا عقروا جواد الحرّ ابن يزيد ، نزل عنه وفي يده السّيف كأ نّه ليث ، وهو يقول :