في النّاسخ ذكر صاحب روضة الأحباب أنّه لمّا ارتجز الحرّ ، سمع أرجوزته أخوه مصعب ، وكان في عسكر ابن سعد ، فحمل على الحرّ وزعم العسكر أنّه حمل على أخيه ، فلمّا وصل إليه ، رحّب به وقال : يا أخي ! لقد أرشدتني وهديتني وإنّي جئت تائباً . فأتى به الحرّ إلى الحسين عليه السلام ، وتاب واستتاب وصار في صفوف أصحاب الحسين .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 367
ورأيت في بعض الكتب القديمة بالأسانيد المعتبرة : أنّ الحرّ لمّا جاء إلى الحسين عليه السلام كان ولده بكير معه ، وقال : كن على أثري ، فأتى إلى الحسين عليه السلام واعتذر وقال : هل من توبة ؟ قال : نعم ، يتوب اللَّه عليك . ففرح ، وقال الحسين عليه السلام : من هذا الغلام ؟ قال :
سيِّدي ! هذا ولدي وهو يريد أن ينصرك ، فقال : جزاكم اللَّه عنِّي خيراً ، ثمّ قال عليه السلام له :
انزل يا حرّ ، قال : أنا لك فارساً خير منِّي راجلًا .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 368
أنّه لحق بالحسين مع غلامه التّركيّ ، ولعلّ اسمه ( عروة ) ، على ما نصّ عليه بعض المقاتل ، كمقتل الإمام المغفور له الشّيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء ، ففيه إضافة إلى ذلك استشهاد ولد الحرّ ( عليّ ) وأخيه ( مصعب ) ، كلّ هؤلاء الثّلاثة بين يدي الحرّ . على تأمّل لنا في صحّة ذلك ، واللَّه العالم .
وفي لهوف ابن طاوس ، ص 43 ، طبع النّجف ؛ مقتل الخوارزمي ، ج 2 ، ص 9 ، طبع النّجف : أنّ قصّة توبة الحرّ كانت بعد الحملة الأولى من أصحاب الحسين عليه السلام الّتي قُتل فيها زهاء خمسين رجلًا . « 1 »
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 381
هامش
( 1 ) - حر در حالي كه رهبرى هزار سواره را كه عبيداللَّه بن زياد فرماندهى آنها را به أو سپرده بود به عهده داشت ، براي جلوگيرى از ورود حسين عليه السلام به كوفه ، در نزديكى كوه « ذوحسم » با امام حسين عليه السلام برخورد كرد . ولى پيش از شروع درگيرى توبه كرد وبه لشكرگاه حسين عليه السلام پيوست ، مبارزه كرد وبه شهادت رسيد .