ثمّ ضرب فرسه ، فلحق بالحسين ، فاعتذر إليه بما تقدّم .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 180
فلمّا عرف الحسين ذلك منهم تيقّن أنّ القوم مقاتلوه ، فأمر أصحابه ، فاحتفروا حفيرة شبيهة بالخندق وجعلوا له « 1 » جهة واحدة يكون القتال منها « 2 » وأهدفوا عسكر ابن سعد بالحسين عليه السلام وأصحابه وصفّوا لهم ورشقوهم بالسّهام والنّبال ، واشتدّ عليهم القتال ، ولم يزالوا يقتلون من أهل الحسين عليه السلام واحداً بعد واحد حتّى أتوا على ما ينيف على خمسين منهم « 2 » ، فعند ذلك صاح الحسين عليه السلام : أما من ذابّ يذبّ عن حريم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
وإذا بالحرّ بن يزيد الرّياحيّ الّذي تقدّم ذكره ، الّذي كان « 3 » خرج إلىالحسين أوّلًا « 3 » من جهة ابن زياد قد خرج من عسكر عمر بن سعد راكباً على فرسه وقال : يا ابن رسول اللَّه ! أنا « 1 » كنت أوّل من خرج عليك « 4 » عيناً ولم أظنّ أنّ الأمر يصل إلى هذه « 5 » الحال ، وأنا الآن من « 6 » حزبك وأنصارك ، أقاتل بين يديك حتّى اقتل ، أرجو بذلك شفاعة جدّك ، « 7 » ثمّ قاتل « 7 » بين يديه حتّى قُتل . « 8 »
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 192 / مثله الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 262 8
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نور الأبصار ] .
( 2 - 2 ) [ نور الأبصار : ثمّ إنّ عسكر ابن زياد برزوا لمقاتلة الحسين رضي الله عنه وأصحابه وأحدقوا بهم من كلّ جانب ووضعوا السّيوف في أصحاب الحسين ورموهم بالنّبل وهم يقاتلونهم إلى أن قتل من أصحاب الحسين رضي الله عنه ما يزيد عن الخمسين ] .
( 3 - 3 ) [ نور الأبصار : عيناً على الحسين ] .
( 4 ) - [ نور الأبصار : إليك ] .
( 5 ) - [ نور الأبصار : هذا ] .
( 6 ) - [ نور الأبصار : في ] .
( 7 - 7 ) [ نور الأبصار : فقاتل ] .
( 8 ) - اين سخن گفته وتازيانه بر أسب زد وبه امام حسين ملحق گشته ومعروض داشت كه : « اى قرة العين رسول صلى الله عليه وآله وسلم ! واللَّه كه اگر من گمان مىبردم كه اين قوم دست رد بر سينهء تو خواهند نهاد ، از كنج خانهء