يريدونه أبداً حتّى ألقى اللَّه وأنا مخضّب بدمي . قال : ثمّ صاح الحسين : أما من مغيثٍ يغيثنا لوجه اللَّه ؟ أما من ذابٍّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه ؟
قال : فإذا الحرّ بن يزيد « 1 » الرّياحيّ قد أقبل يركض فرسه حتّى وقف بين يدي الحسين رضي الله عنه ، فقال : يا ابن بنت رسول اللَّه ! كنت أوّل من خرج عليك ، أفتأذن « 2 » لي أن أكون أوّل مقتول بين يديك ، لعلِّي أبلغ بذلك درجة الشّهداء ، فألحق بجدِّك صلّى اللَّه عليه « 3 » وسلّم ؟ ! فقال الحسين : يا أخي ! إن « 4 » تبت كنت « 4 » ممّن تاب اللَّه عليهم ، إنّ اللَّه هو التّوّاب الرّحيم .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 183 - 185
وانحاز إليه الحرّ التّميميّ تائباً من ذنبه ، فقاتل معه .
البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 241
فأمّا الحرّ بن يزيد ، فضرب وجه فرسه حتّى دخل في أصحاب الحسين عليه السلام ، وصار في جملته .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 151
ثمّ وثب الحسين عليه السلام متوكّياً على سيفه ، فنادى بأعلى صوته ، فقال : أنشدكم اللَّه ! « 5 » هل تعرفوني ؟ قالوا : نعم ، أنت ابن « 6 » رسول اللَّه وسبطه ، قال : أنشدكم اللَّه ! هل « 5 » تعلمون أنّ جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قالوا : اللَّهمّ « 7 » نعم ، قال : أنشدكم اللَّه ! هل تعلمون أنّ امِّي فاطمة بنت محمّد ؟ قالوا : اللَّهمّ « 7 » نعم ، قال : أنشدكم اللَّه ! هل تعلمون أنّ أبي عليّ بن أبي طالب ؟ قالوا : اللَّهمّ « 7 » نعم ، قال : أنشدكم اللَّه ! هل تعلمون أنّ جدّتي خديجة « 8 » بنت خويلد « 8 »
هامش
( 1 ) - في النّسخ : زيد .
( 2 ) - في د : أتأذن .
( 3 ) - زيد في د : وآله .
( 4 - 4 ) في د : كنت تبت .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في روضة الواعظين ] .
( 6 ) - [ زاد في البحار والعوالم : بنت ] .
( 7 ) - [ لم يرد في روضة الواعظين ] .
( 8 - 8 ) [ روضة الواعظين : سيّدة نساء العالمين ] .