قال عديّ بن حرملة : لمّا زحف عمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام ، ضرب على لحيته وقال : اشتدّ غضب اللَّه على اليهود إذ جعلوا له ولداً ، وعلى النّصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، وعلى المجوس إذ عبدوا الشّمس والقمر دونه ، واشتدّ غضبه على قومٍ اتّفقت كلمتهم على قتلِ ابن بنت نبيّهم ، واللَّه لا أجيبهم إلى شيء ممّا يطلبون حتّى ألقى اللَّه تعالى وأنا مخضّب بدمي ، مغلوب عليَّ حقِّي .
فلمّا رأى الحرّ بن يزيد إقبال عمر بن سعد على الحسين عليه السلام ، قال : أصلحك اللَّه ! أمقاتل أنت هذا الرّجل ؟ قال : إيواللَّه ، قتالًا أيسره أن تسقط الرّؤوس وتطيح الأيدي . « 1 »
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 30
قال الرّاوي : فتقدّم عمر بن سعد ، فرمى نحو عسكر الحسين عليه السلام بسهم ، وقال :
اشهدوا لي عند الأمير أنِّي أوّل من رمى ، وأقبلت السّهام من القوم كأنّها القطر ، فقال عليه السلام لأصحابه : قوموا رحمكم اللَّه إلى الموت الّذي لابدّ منه ، فإنّ هذه السّهام رسل القوم إليكم ، فاقتتلوا ساعة من النّهار حملة وحملة حتّى قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام جماعة .
قال : فعندها ضرب الحسين عليه السلام بيده إلى لحيته ، وجعل يقول : اشتدّ غضب اللَّه تعالى على اليهود إذ جعلوا له ولداً ، واشتدّ غضب اللَّه على النّصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتدّ غضبه على المجوس إذ عبدوا الشّمس والقمر دونه ، واشتدّ غضبه على قوم اتّفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيّهم ، أما واللَّه لا أجيبهم إلى شيء ممّا يريدون حتّى ألقى اللَّه وأنا مخضّب بدمي .
هامش
( 1 ) - چون حر بديد كه قتال خواهند كردن ، با خود گفت كه : نفس خود را ميان دوزخ وبهشت مىبينم واختيار بهشت خواهم كرد . پيش عمرسعد آمد وگفت : « البتة با اين مرد جنگ خواهى كردن ؟ »
گفت : « آرى ، حربي كه كمترين حالت أو آن بود كه سرها در ميدان چون گوى گردان شود وبازوها چون مرغ پران هوا شود . »
حر گفت : « يا بن سعد ! بدين وعظ كه به شما بگفت چه مىگويى ؟ »
گفت : « اگر كار من بودى نكردمى ، ليكن أمير شما صلاحپذير نيست . »
عمادالدين طبري ، كامل بهايى ، 2 / 284