فعندها ضرب الحسين عليه السلام بيده إلى لحيته ، فقال : « 1 » هذه رسل القوم ، يعني السّهام ، ثمّ قال : « 1 » اشتدّ غضب اللَّه على اليهود والنّصارى إذ جعلوا له ولداً ، واشتدّ غضب اللَّه على المجوس إذ عبدت الشّمس والقمر والنّار 1 من دونه « 1 » ، واشتدّ غضب اللَّه على قوم اتّفقت آراؤهم على قتل ابن بنت نبيّهم ، واللَّه لا أجيبهم إلى شيء ممّا يريدونه أبداً ، حتّى ألقى اللَّه وأنا مخضب بدمي .
ثمّ صاح عليه السلام : أما من مغيث يغيثنا لوجه اللَّه تعالى ؟ أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه « 2 » ؟ فلمّا سمع « 3 » الحرّ بن يزيد هذا الكلام « 3 » ، اضطرب قلبه ، ودمعت عيناه ؛ فخرج باكياً متضرِّعاً ، مع غلام له تركيّ ، « 1 » وكان كيفيّة انتقاله إلى الحسين ، أنّه لمّا سمع هذا الكلام من الحسين « 1 » ، أتى إلى عمر بن سعد « 4 » ، فقال له : أمقاتل أنت هذا الرّجل ؟
قال : إيواللَّه ! قتالًا شديداً « 5 » أيسره أن تسقط « 6 » الرّؤوس ، وتطيح الأيدي .
فقال : أما لكم « 1 » في واحدة من « 1 » الخصال الّتي عرض « 7 » عليكم رضاً ؟
فقال : واللَّه « 8 » لو كان الأمر إليّ لفعلت ، ولكن أميرك قد أبى ذلك .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 8 ، 9 / عنه : بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، /
381 ؛ مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 278 - 279
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : وكان الحرّ حين أمره عبيداللَّه بن زياد بالمسير إلى حرب الحسين ، وخرج من منزله نودي ثلاث مرّات : يا حرّ ، أبشر بالجنّة ، فالتفت ، فلم ير أحداً .
فقال : ثكلت الحرّ امّه ، يمضي إلى حرب ابن رسول اللَّه ويدخل الجنّة ؟ ! فنمّ ذلك الكلام في فؤاده ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : الحسين عليه السلام يستغيث ] .
( 4 ) - [ في بحر العلوم مكانه : قالوا : ولمّا رأى الحرّ بن يزيد الرّياحيّ : أنّ القوم مصمّمون على قتال الحسين ، وسمع استغاثته أقبل على ابن سعد . . . ] .
( 5 ) - [ لم يرد في تسيلة المجالس وبحر العلوم ] .
( 6 ) - [ زاد في بحر العلوم : فيه ] .
( 7 ) - [ بحر العلوم : عرضها ] .
( 8 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ] .