السّماوي ، إبصار العين ، / 118 - 119 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 195 -
196 ، 202 - 203
ولم يزل الحسين يتياسر إلى أن انتهى إلى نينوى ، وإذا راكب على نجيب وعليه السّلاح ، فانتظروه ، وإذا هو رسول ابن زياد إلى الحرّ معه كتاب يقول فيه : جعجع بالحسين حين تقرأ كتابي ولا تنزله إلّابالعراء على غير ماء وغير حصن .
فقرأ الحرّ الكتاب على الحسين ، فقال له : دعنا ننزل نينوى أو الغاضريّات أو شفيّة ، فقال الحرّ : لا أستطيع ، فإنّ الرّجل عين عليَّ .
قال زهير بن القين : يا ابن رسول اللَّه ! إنّ قتال هؤلاء أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا ما لا قِبَل لنا به ، فقال الحسين : ما كنت أبدأهم بقتال ، ثمّقال زهير : ها هنا قرية بالقرب منّا على شطّ الفرات ، وهي في عاقول حصينة والفرات يحدق بها إلّامن وجه واحد ، قال الحسين : ما اسمها ؟ فقال : تسمّى « العقر » « 1 » ، فقال عليه السلام : نعوذ باللَّه من العقر .
والتفت الحسين إلى الحرّ وقال : سر بنا قليلًا ، فساروا جميعاً حتّى إذا وصلوا أرض كربلاء وقف الحرّ وأصحابه أمام الحسين عليه السلام ومنعوه عن المسير وقالوا : إنّ هذا المكان قريب من الفرات ، ويقال بينا هم يسيرون ، إذ وقف جواد الحسين ولم يتحرّك كما أوقف اللَّه ناقة النّبيّ صلى الله عليه وآله عند الحديبيّة ، فعندها سأل الحسين عن الأرض ، قال له زهير : سر
هامش
- حسين در آنجا فرود آمد وحر با هزار سوار در برابرش پياده شد .
كمره اى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 90 - 91
( 1 ) - الغاضريّة قرية منسوبة إلى غاضرة من بني أسد . وهناك آثار قلعة تُعرَف بقلعة بني أسد ، وأمّا « شفيّة » فهي بئر لبني أسد ، « والعقر » كانت به منازل بخت نصّر ويوم العقر قُتل به يزيد بن المهلب سنة 102 ه ، وهذه قرى متقاربة . وقال البكريّ في المعجم ممّا استعجم ، ج 3 ، ص 95 : كانوا يقولون ضحى بنو حرب بالدّين يوم كربلاء ، وضحى بنو مروان بالمروءة يوم العقر ، يعنون قتل الحسين بكربلا وقتل يزيد بن المهلّب بالعقر .