اللَّه ، [ ثمّ ذكر كلامه كما سيذكره في ترجمته ] .
ثمّ وثب إليه رجل من شيعته يقال له برير بن خضير الهمدانيّ ، فقال : واللَّه يا ابن رسول اللَّه ، [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكرناه في ترجمته في مقتل الحسين للخوارزمي في عنوان : خطبة الإمام الحسين عليه السلام عند نزوله بكربلاء وكلام بُرير ] .
قال : فجمع الحسين عليه السلام ولده وإخوته وأهل بيته بين يديه ، ثمّ نظر إليهم ، فبكى ساعة ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّا عترة نبيّك صلى الله عليه وآله وقد أخرجنا وطردنا وازعجنا عن حرم جدّنا ، وتعدّت بنو اميّة علينا ، فخُذ لنا بحقّنا ، وانصرنا على القوم الظّالمين .
ثمّ نادى عليه السلام بأصحابه ورحل من موضعه حتّى نزل كربلاء في يوم الأربعاء أو الخميس ، وذلك في اليوم الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين ، ثمّ أقبل على أصحابه ، فقال : النّاس عبيد الدّنيا ، والدّين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون .
ثمّ قال : أهذه كربلاء ؟
فقالوا : نعم .
فقال : هذا موضع كرب وبلا ، ها هنا مناخ ركابنا ، ومحطّ رحالنا ، ومقتل رجالنا ، ومسفك دمائنا .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 250 - 252
فلمّا أصبح الحسين عليه السلام وإذا قد ظهر الحرّ بن يزيد وجيشه ، وصار كلّما أراد عليه السلام المسير يمنعونه تارة ، ويسايرونه أخرى ، فورد كتاب عبيداللَّه بن زياد على الحرّ أن ينزل الحسين عليه السلام على غير ماء ، فأنزله على كربلاء يوم الخميس ثاني المحرّم سنة إحدى وستِّين ، فقال الحسين عليه السلام : ما اسم هذه الأرض ؟ فقالوا : كربلاء ، فقال عليه السلام لأصحابه :
انزلوا هنا ، فهاهنا واللَّه محطّ ركابنا ، وسفك دمائنا ، ومحلّ قبورنا ، وسبي حريمنا ، بهذا حدّثني جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! فنزلوا جميعاً ، ونزل الحرّ وأصحابه ناحية . « 1 »
هامش
( 1 ) - برگشتيم به روايت أول : چون صبح شد ، فرود آمدند ونماز بامداد گذاردند . حضرت سوار شد
و