( ثمّ دخلت سنة إحدى وستّين ) ولمّا سار الحسين مع الحرّ ، ورد كتاب من عبيداللَّه بن زياد إلى الحرّ يأمره أن ينزل الحسين ومن معه على غير ماء ، فأنزلهم في الموضع المعروف بكربلاء ، وذلك يوم الخميس ثاني المحرّم من هذه السّنة ، أعني سنة إحدى وستّين .
أبو الفداء ، التّاريخ ، 1 / 190
فلمّا كان من اللّيل أمر فتيانه أن يستقوا من الماء كفايتهم ، ثمّ سرى فنعس في مسيره حتّى خفق برأسه ، واستيقظ وهو يقول : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّهربّ العالمين .
ثمّ قال : رأيت فارساً على فرس وهو يقول : القوم يسيرون والمنايا تسرى إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نُعيت إلينا .
فلمّا طلع الفجر صلّى بأصحابه وعجّل الرّكوب ، ثمّ تياسر في مسيره حتّى انتهى إلى نينوى ، فإذا راكب متنكّب قوساً قد قدم من الكوفة ، فسلّم على الحرّ بن يزيد ولم يسلّم على الحسين ، ودفع إلى الحرّ كتاباً من ابن زياد ومضمونه أن يعدل بالحسين في السّير إلى العراق في غير قرية ولا حصن ، حتّى تأتيه رسله وجنوده ، وذلك يوم الخميس الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين . « 1 »
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 174
هامش
( 1 ) - تا به موضعي رسيدند كه موسوم به كربلا بود واز آنجا گذشته ، ميل به نينوا كردند ودر اين اثنا شترسوارى ديدند كه به تعجيل مىآمد . فريقين متوقف شدند تا شترسوار رسيد وبر حربن يزيد سلام كرده ومكتوب ابنزياد را به أو داد . مضمون آن كه : « در هر موضع كه مكتوب من به تو رسد ، امام حسين را در آنجا موقوف دار وأو را در منزلي فرود آر كه از آب وگياه دور باشد وبا حامل كتاب گفتهام كه هر چه از تو صادر گردد ، در اين باب معروض من گرداند . »
حربن يزيد نامه را مطالعه كرده وبه دست امام حسين داد وگفت : « از امتثال امر أمير چارهاى نيست . در همين مرحله فرود بايد آمد تا من نزد أو به تقصير منسوب نگردم . »
وهر چند أمير المؤمنين حسين از حر التماس نمود كه با آن همداستان گردد كه در يكى از آن قرا كه قريب به كربلا بود نزول كند ، راضى نشد .
چون زهير بن القين الحاح حربن يزيد را مشاهده كرد ، با آن جناب گفت : « بگذار تا با اين جماعت محاربه كنيم كه جنگ كردن با اين قوم آسانتر باشد از قتال با لشگرى كه از عقب اينها خواهند رسيد . »