المُلتحقون بالرّكب الحسينيّ في الطّريق إلى كربلاء وموقف الحرّ منهم
في ناحية عذيب الهجانات - وهي الّتي كانت هجائن النّعمان بن المنذر ترعى بها - وإذا هم بأربعة نفر مقبلين من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرساً لنافع بن هلال - يقال له : الكامل - وكان الأربعة النّفر : نافع بن هلال المراديّ وعمرو بن خالد الصّيداويّ وسعد مولاه ، ومجمع بن عبداللَّه العائذيّ من مذحج . فقال الحرّ : إنّ هؤلاء ليسوا ممّن أقبل معك ، فأنا حابسهم أو رادّهم . فقال الحسين : إذاً أمنعهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وقد جعلتَ لي أن لا تعرض لي حتّى يأتيك كتاب ابن زياد .
فكفّ عنهم .
وسألهم الحسين عن [ ظ ] النّاس ، فقالوا : أمّا الأشراف فقد أعظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم ليستمال ودّهم ، وتستنزل نصائحهم ، فهم عليك إلباً واحداً ، وما كتبوا إليك إلّا ليجعلوك سوقاً ومكسباً ، وأمّا سائر النّاس بعد فأفئدتهم تهوي إليك وسيوفهم غداً مشهورة عليك .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 382 ، أنساب الأشراف ، 3 / 171 - 172
وكان « 1 » يسير « 2 » بأصحابه في ناحيةٍ وحسين « 3 » في ناحيةٍ أخرى « 2 » ، حتّى « 4 » انتهوا إلى « 5 » عُذيب الهجانات « 6 » وكان بها « 7 » هجائن النّعمان ترعى هنالك « 6 » ، « 8 » فإذا هم بأربعة نفر قد
هامش
( 1 ) - [ العيون : لم يزل الحرّ ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : ناحية عنه ] .
( 3 ) - [ نفس المهموم : الحسين عليه السلام ] .
( 4 ) - [ في المعالي مكانه : سار وساروا حتّى . . . ، وفي الأعيان مكانه : جعل يسير ناحية عن الحسين عليه السلام حتّى . . . ] .
( 5 ) - [ في الكامل مكانه : فكان يسير ناحية عنه حتّى انتهى إلى . . . ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في نهاية الإرب وذخيرة الدّارين والمعالي والعيون ] .
( 7 ) - [ الكامل : به ] .
( 8 ) - [ أضاف في الكامل ونفس المهموم : فنسب إليها ] .